ومرّة أخرى.
.
مسلح لا يجيد قراءة آيتين بشكل سليم يقرر أن ينهي حياة الناس لأنهم لا يعجبونه معتقدا أن الله يأمره بذلك.
هذا المشهد محزن، محزن لأن أناسا أبرياء يفقدون حياتهم لمجرد أن أحمق ما قرر أن الفترة التي قضوها على الأرض كافية، ومحزن لأن هذا الأحمق كان يمكن أن يكون شيئا مفيدا، ومحزن لأن هذه الأفكار القاتلة لا تجد أفكارا «حقيقة» تواجهها.
وكل ما يحدث لمواجهتها في غالبه ليس أكثر من «ثرثرة».
ومحزن لأن هؤلاء القتلة وإن كانوا قلّة إلا أنهم يطبقون عمليا أفكارا يؤمن بها الكثير نظريا.
والدواعش الذين ينفذون عمليات القتل والتفجير هم الطبقة الأدنى في سلم الدعشنة فهم ليسوا أكثر من أدوات حمقاء لا تعي ما تقول وتنفذ دون أن تفهم.
أما داعش ذاتها فإن أمرها معقد ومن الصعب فهم حقيقته لكن المؤكد أن الاعتقاد أن تنظيم داعش مجرد مجموعة من السذج كهؤلاء الذين يقتلون أنفسهم هو اعتقاد لا يخلو من سذاجة!قبل حادثة إطلاق النار في سيهات كانت حادثة «راكب الليموزين» التي قابلها المجتمع في «غالبه» باستنكار ومطالبات بمعاقبة الراكب الذي أساء أدبه مع السائق بطريقة فجة لمجرد اختلاف مذهبه.
وقبل ذلك قتل الدواعش أهليهم وأقرباءهم قبل أن يطلقوا النار على الأبرياء في سيهات الجميلة.
لكن كل هذا لم يمنع الأصوات القبيحة التي تستغل مثل هذه الأحزان لتصب الزيت على النار وتروج لفكرة أن أفعال الدواعش سببها التحريض الطائفي.
الدواعش مجرمون وقتلة ومعتدون آثمون ووجودهم تحت الأرض أنفع للبشرية عموما وللإسلام خصوصا من وجودهم فوقها، هذا لا خلاف فيه لكنهم ليسوا طائفيين ولا تحركهم دوافع طائفية فهم يقتلون دون تمييز ويفجرون مساجد كل المذاهب دون تفريق.
ومن يغذي فكرة أنهم ضد طائفته فقط فإنه هو نفسه ليس سوى طائفي قبيح ومكشوف لا تخفي وجهه الأقنعة!
الببغاوات القاتلة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
