(قصة واقعية)كنت مساعد طيار في الخطوط الجوية العربية السعودية، افتتحنا مطار المجمعة واستقبلنا أمير المجمعة «لا أذكر اسمه» أمير كريم محب للخير وكانت رحلة واحدة في الأسبوع تقلع من جدة_ المدينة _ حائل _ بريدة _ المجمعة _ الرياض والعودة في اليوم التالي من الرياض لنفس الخط، الكابتن الذي قام بالرحلة لم يكن موجودا في رحلة الأسبوع، وكان لي الحظ أن أكون (مساعد طيار) لهذه الرحلة، وحينما اقتربنا من مطار المجمعة كان الجو غير ملائم للرؤيا وهناك سحب منخفضة، وأخبرنا العمليات بجدة، وأذكر أن الأخ سليمان الرميح - الذي أصبح فيما بعد مدير الخطوط السعودية - قال حاول تهبط (المحاولة نزول اضطراري لنسأل راعي الأغنام عن المجمعة)، فأشار الراعي بيده إلى جهة الجنوب، مع أن الخارطة تشير إلى جهة الشمال فاستغرب الكابتن وأخبرته بأن هذه بلد الراعي، وحاولنا بدون جدوى ووصلنا للرياض لاستكمال الرحلة (المبيت في الرياض) وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، إذ برئيس حرس الملك عبدالعزيز (اسمه الذيب) يطرق باب غرفة النوم علينا، سألني هل نزلت قرب المجمعة؟ أخبرته نعم قال روح نام وغدا أخبرك، وفي الصباح أخبرني أن الراعي الذي سألناه عن المجمعة امتطى سيارته وذهب إلى قصر الملك عبدالعزيز يخبره أن طيارين نصارى سألوني عن المجمعة وأنا توهتهم، بالله عليكم هل أخذ راتب (موظف) ولكن حبه لوطنه يريد إخبار الملك عبدالعزيز رحمه الله، وفي ذلك الوقت لم تكن هناك فنادق في الرياض وكنا نسكن في غرفتين بمنافعهما في المطار، ووجبات الأكل (في كوفنكو) شركة مقاولات قريبة من المطار مشيا على الأقدام من السكن إلى المطعم.
الوفاء للوطن واجب الكل.. حتى راعي الأغنام في الصحراء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
