رام الله- مكة- وجه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.
صائب عريقات ،أمس، رسائل إلى أعضاء اللجنة الرباعية الدولية، حدد فيها 4 أسباب رئيسية لما يحدث اليوم على الأرض، كما أعرب عن أسف القيادة الفلسطينية لاستجابة الرباعية الدولية لمطالب نتيناهو بإلغاء الزيارة المقررة معتبراً إياها قبولاً ضمنياً بتصعيد الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية.
وجاء في نص الرسالة التي وصلت "مكة" "اكتب لكم وكلي أسف، لإطلاعكم على المنعطف المأساوي للأحداث منذ بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، حيث صعّدت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من خروقاتها لحقوق الانسان الأساسية، ولا تزال تتخذ من أبناء شعبنا الفلسطيني رهائن لاحتلالها ومشروعها الاستعماري".
وأوضح عريقات في رسالته سبب تصاعد الاحداث في الوقت الحالي وقال: "إن الأحداث التي نشهدها اليوم هي نتيجة حتمية لأربعة عوامل مترابطة ببعضها البعض، يكمن أولها في الاحتلال الإسرائيلي العسكري المتواصل لدولة فلسطين على حدود 1967، وتنكرها لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي والاتفاقات التي وقعت عليها.
وثانياً، اصرار إسرائيل على تعزيز مشروعها الاستعماري من خلال بناء وتوسيع الاستيطان وبنيته التحتية داخل أرض دولة فلسطين المحتلة، بما في ذلك ضم القدس الشرقية.
وثالثاً، الدعم الإسرائيلي الضمني لمجموعات المستوطنين المنظمة التي ترتكب عمليات ارهابية يومية، وعدم اتخاذ إجراءات بحقهم أو محاكمتهم، حيث تم تنفيذ ما يقارب 11.
000 عملية منذ عام 2004، قامت خلالها هذه الجماعات بتنفيذ أشكال مختلفة من العمليات الارهابية تتضمن حرق أماكن العبادة، وقطع وحرق أشجار الزيتون، وتدمير البنية التحتية الفلسطينية والحقول، بل والأكثر إيلاماً ما قامت به من حرق وحشي لعائلة دوابشة واغتيال ثلاثة أفراد من هذه العائلة الآمنة"، أما العامل الرابع، فيتجلي بالدعم الإسرائيلي لمجموعات المستوطنين الذين يهدفون إلى تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس المحتلة".
وشدد عريقات على أن العنف الذي نشهده اليوم هو أيضا بسبب عدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات جدية وطالبه باتخاذ تدابير ملموسة لوقف انتهاكات القانون الدولي والقانون الانساني الدولي وحقوق الانسان التي ترتكبها قوة الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية العاجلة قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة"، وقال: "لقد فشل المجتمع الدولي بإنهاء عقود من الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، مما زود إسرائيل بحصانة الافلات من العقاب، وإن الوضع القائم على الأرض اليوم يستوجب اهتماماً فورياً من قبل المجتمع الدولي وخاصة من مجلس الأمن والرباعية الدولية".
من جهة ثانية فقد اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ،أمس الجمعة، قراراً بتشكيل لجنة تحقيق فورية فيما جرى في قبر يوسف فجر امس من "مجموعة قامت بتصرفات غير مسؤولة والبدء في إصلاح الأضرار التي نجمت عن العمل المدان والمرفوض".
وأكد "رفضه المطلق لمثل هذه الأعمال وأية أعمال خارجة عن النظام والقانون والتي تسيء إلى ثقافتنا وديننا وأخلاقنا" مطالبا" الجهات المسؤولة بسرعة انجاز إعادة الترميم ورفع تقرير سريع لمعرفة حقيقة ما جرى".
وكان المئات من الشبان الفلسطينيين اضرموا النار في قبر يوسف الموجود في منطقة نابلس في الضفة الغربية والذي يعتبره اليهود مكانا مقدسا لهم.
ويقع قبر يوسف على مقربةمن منزل اصدرت قوات الاحتلال امرا بهدمه بداعي أن منفذ احد العمليات من سكانه.