تدرس وزارة العمل ابتكار سياسات جديدة، من شأنها تحفيز منشآت القطاع الخاص على الاحتفاظ بالموظفين السعوديين في وظائفهم سنوات طويلة، عبر رفع نسب ودرجات السعوديين في برنامج نطاقات بعد قرنها بسنوات خبرتهم على ذات الوظائف ومعدل مرتباتهم.
وأكد نائب وزير العمل أحمد الحميدان في مؤتمر صحفي بالرياض أمس في حديث عن بدء تطبيق تعديلات نظام العمل الجديد الأحد المقبل، أن تلك السياسات «الابتكارية» سترفع نسب ودرجات السعوديين العاملين على الوظائف ذات المكونات الجيدة «الرواتب والحوافز» في برنامج نطاقات.
واستشهد بقوله: عندما تعين شركة موظفا سعوديا براتب يزيد على 10 آلاف ريال نقول هذا ممكن أن يحسب بـ1.5 نقطة في نطاقات وليس بنقطة كالسابق.
وأضاف أن الهدف من ذلك زيادة تفضيل السعوديين على غيرهم في الوظائف ذات المكونات الجيدة «الرواتب والحوافز»، والضغط على المنشآت بأن تشغل السعوديين في الوظائف التي مكوناتها جيدة بدلاً من الأجانب.
وشرح في إيضاحه لـ«مكة» عن تلك السياسات الجديدة، بالقول إنها سترفع نسب السعوديين في نطاقات حال بقائهم في وظائف سنوات طويلة، ما سيجعل المنشآت تتهافت على هذه النوعية من الموظفين، كون توظيف السعودي الذي أمضى أكثر من ثلاثة أعوام في منشآته سيتم معادلته بنقطتين في نطاقات.
وقال إن الوزارة تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى إعادة هيكلة، وأن هذا الأمر مستحيل أن يتم بين يوم وليلة، لكون الوزارة لا ترغب في الإضرار بالاقتصاد السعودي وأصحاب العمل، ما يدفع الوزارة لاتخاذ قرارات بحرص ودقة ودون تعجل في إطلاقها أو تأخيرها، مشدداً على ضرورة أن تكون الحركة متوازنة تحفظ جميع الأطراف.
ولفت الحميدان إلى أن تعديلات نظام العمل الجديد جاءت بناء على ورش عمل عقدتها الوزارة مع رجال أعمال طرح خلالها العديد من الملاحظات، إضافة إلى ملاحظات أرسلت للوزارة، وأخرى جاءت من هيئة تسوية المخالفات العمالية بناءً على اطلاعها من خلال فصلها في القضايا والنزاعات العمالية بأن هناك أنظمة يصعب تطبيقها وأخرى لا تفهم من قبل العمالة.
وأبان أن هناك العديد من الملاحظات التي وصلت للوزارة لم تستحق تعديلا لأنظمة العمل، وأخرى استوجبت التعديل، وأن الوزارة ماضية في دراسة وتحديث الأنظمة متى ما استوجب الأمر ذلك، وأن قرار ساعات العمل والإجازات الأسبوعية لا تزال منظورة في مجلس الشورى بعد إعادتها من مجلس الوزراء.
وشدد على أن نظام ساند قضى على هاجس الأمان الوظيفي في القطاع الخاص، والذي كان يسبب إرباكا في سوق العمل، مشيراً إلى أن الوزارة تراقب مؤشرات دخول وخروج الموظفين من سوق العمل بشكل يومي، وتتحقق من أي حالات استبعاد كبيرة للموظفين وأسبابها، بهدف حماية الموظف السعودي وحقوقه وأصحاب العمل أيضاَ.
وأقر بوجود مشكلة حقيقية في سوق استقدام العمالة المنزلية، مؤكداً أن الوزارة ماضية في حلها وفتح أسواق جديدة للاستقدام منها.
ولفت إلى أن هناك 120 ألف منشأة تجارية جديدة تدخل السوق كل عام، بمعدل 10 آلاف منشأة جديدة شهرياً، وأن تلك الأرقام تستحق التأمل للرد على كل من يدعي أن هناك خروجا كبيرا للمنشآت الصغيرة من سوق العمل بالسعودية.
تحفيز القطاع الخاص بنقاط للاحتفاظ بموظفيه السعوديين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
