برصيد من المصانع الجاهزة بلغ 80 مصنعا، وبنية تحتية ستكتمل في الربع الأول من 2016، استعدت «مدن» لإطلاق المدينة الصناعية النسائية بالأحساء، فيما كشفت أمانة الأحساء عن رفع مساحتها بنسبة 300% من نصف مليون متر مربع إلى مليوني متر مربع.
وفي الوقت الذي أبدت فيه مصادر نسائية حماسها للاستثمار في المدينة النسائية، شككت مصادر في جرأة شابات الأعمال على الاستثمار الصناعي.

استعدادات الإطلاق

وتوقع رئيس غرفة الأحساء صالح العفالق اكتمال المرحلة الأولى من الصناعية النسائية في الأحساء خلال الربع الأول من 2016، مشيرا إلى أن الغرفة استعدت لها بعقد ورش عمل عديدة وبرامج صناعية لسيدات وشابات الأعمال، خاصة في القطاعات التي توجد فيها ميزات نسبية كصناعة الذهب والمجوهرات والمشالح والمواد الغذائية، إضافة إلى الصناعات الطبية والكيماوية وغيرها، مشيرا إلى أن الغرفة سيكون لها دور فاعل في تحول عمل المرأة نحو القطاع الصناعي.

إنجاز 90% من المشروع

وأشار المتحدث الرسمي لـ»مدن» سامي الحسيني، إلى أن واحة الأحساء من أهم المشاريع لدمج المرأة السعودية في قطاع الصناعة للإفادة من قدراتها، وبلغت تكلفة تطوير المرحلة الأولى من المشروع 85 مليون ريال، تتضمن 80 مصنعا جاهزا تقريبا لصناعات مختلفة، إضافة للبنية التحتية والخدمات، ومبان حديثة مستوحاة من المناطق السكنية تراعي خصوصية المرأة.
وأوضح الحسيني أن أكثر من 90% من المشروع تم إنجازه، مشددا على الاهتمام بتوفير الأمن للمدينة الصناعية الجديدة عن طريق مئات من رجال الأمن الصناعي المدربين وأنظمة المراقبة والحراسة المتطورة.

300 % زيادة المساحة

وينفي أمين الأحساء المهندس عادل الملحم صحة ما يقال عن توقف مشروع المدينة النسائية، مشيرا إلى الاستجابة لطلب هيئة المدن بإضافة 1.5 مليون متر مربع جديدة إلى المساحة الأصلية للمدينة النسائية التي كانت 500 ألف متر مربع، وسلمت بالكامل للهيئة التي توشك على تسليم المرحلة الأولى.
وقال نحن واثقون من أن المراحل اللاحقة ستنجز بالسرعة نفسها.

دعم يفتقر للجرأة

لكن رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية فيصل القريشي لفت إلى ضعف إقبال سيدات الأعمال على الاستثمار في الصناعة، التي رأى أنها تحتاج لرساميل جريئة وصبر على تحقيق العوائد المطلوبة.
وقال إن وجود مدينة صناعية نسائية في الأحساء دعم كبير للصناعة وبخاصة في مجال الصناعات الخفيفة، لوجود كثافة سكانية كبيرة ومهيأة للعمل في مجال الصناعة، فضلا عما للأحساء من موقع استراتيجي.

ليست مجرد مخازن

أما رئيس مجلس شابات الأعمال بغرفة الشرقية العنود الرماح فأكدت اهتمام سيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية وبخاصة في الأحساء، بالمدينة الصناعية النسائية في الأحساء.
وقالت إن كثيرات تقدمن للحصول على مواقع في هذه المدينة.
وأشارت إلى أن تولي «مدن» للمدينة يحول دون تحولها إلى مخازن ومجمعات ورش.
وقالت: بذلنا في مجلس شابات الأعمال بغرفة الشرقية الجهد في التأكيد على أهمية التوجه للصناعة كقطاع رافد للاقتصاد الوطني، ورتبنا زيارات لعدد من المصانع للتعرف على تجاربهن في هذا المجال كما أعددنا برنامجا تدريبيا بعنوان «صناعتي» للتدريب الصناعي والتعريف بالفرص المتاحة ودراسات الجدوى.

اهتمام نسائي

وتشير الخبيرة الصناعية فادية الراشد إلى أن لقاءاتها مع شابات الأعمال تؤكد اهتمامهن الكبير بالتحول نحو الصناعة، مبينة أن ما لا يقل عن 5% من الأحسائيات تحولن إلى القطاع الصناعي، ما اعتبرتها نسبة جيدة تؤشر إلى ما يمكن أن يشهده المستقبل من تحول أكبر نحو قطاع الصناعة وفي مجالات أكثر فائدة، كالصناعات الطبية والبلاستيكية والكيماوية والزجاج والنسيج وتكرير الزيوت وغيرها.

ترحيب بالشراكات

وتؤكد سيدة الأعمال فوزية الطبيب حماسها لإقامة مصنع جديد في الصناعية النسائية بالأحساء للملابس والاكسسوارات بعد مصنعها في صناعية الدمام الثانية، وأكدت أنها يمكن أن تشارك مستثمرات أخريات في مشاريع صناعية لمنتجات مختلفة بخلاف القطاع الذي تعمل فيه.
ولفتت إلى أن السيدات اقتحمن أخيرا قطاعات كانت حكرا على الرجال حتى وقت قريب مثل صناعة الحديد والصناعات المعدنية وصناعة الأحذية وغيرها.
وأشارت إلى أن الدعم الكبير الذي تقدمه «مدن» لمشاريع السيدات بعد التأكد من دراسات الجدوى لها يعد فرصة ينبغي أن تستفيد منها شابات الأعمال.