اتفق عدد من المثقفين العراقيين بأنه بالرغم من الظروف السياسية التي تعيشها المنطقة، إلا أن الأدب العراقي سجل حضوره في السنوات الأخيرة، مؤكدين غلبة الشعر على الساحة إلى جانب الرواية التي تأتي بعده، خاصة بعد ترشح رواية «طشاري» لأنعام كجه جي، وفوز رواية «فرانكشتاين في بغداد» لأحمد سعداوي بجائزة البوكر العربي، إلى جانب ما وصفوه بالانفتاح على الآخر بعيدا عن ديكتاتورية السلطة على الإعلام والأدب.
تصدر الرواية
«كانت الثقافة العراقية محكومة بأحادية الرأي فلا منبر متاح أمام الأدباء والمثقفين سوى منبر السلطة التي حاولت عسكرة كل شيء، وبالرغم من الخسائر التي تواجه العراقي منذ 2003 إلا أن ذلك فتح الباب على مصرعيه أمام التعددية الثقافية، فتعددت الجرائد ودور النشر والمراكز الثقافية، وتقدم الإنتاج الأدبي.
واستعاد شارع المتنبي روحه بالمكتبات، ونلاحظ بأن الرواية وصلت إلى البوكر العربي».
نعيم آل مسافر - شاعر وروائي
تنافس أدبي
«بعد أن بقي الشعر مهيمنا لسنوات طويلة على الأدب العراقي، ظهرت الرواية بمنافسة حقيقية في السنوات الأخيرة، على المستوى العربي والعالمي، منها ترشح رواية «طشاري» لأنعام كجه جي،وفوز «فرانكشتاين في بغداد» بالبوكر.
ورغم ذلك لا نستطيع أن نعتبر الثقافة العراقية السائدة الآن ثقافة روائية، فما زال معين الشعر لم ينضب، لكن الرواية، أخذت حيزا كبيرا في الأعوام المنصرمة من خلال ما كتب من دراسات نقدية».
أمجد الزيدي - ناقد عراقي
آفاق جديدة
«أرى أن المشهد الثقافي العام في 2014 كان الأكثر منافسة وتطورا، فقد ظهرت على الساحة الأدبية العربية بشكل عام أسماء شابة أثبتت وجودها، ونجد في العراق اتساع آفاق المعرفة بالرغم من ظروف البلد، ووجدنا دعما لكل مثقف، فكل يوم تلمح أدباء وكتابا وشعراء، يشاركون بإبداعهم المؤثر في شكل كبير على الثقافة العراقية اليوم، وتحديدا أرى أن الرواية الآن أصبحت تحتل مكانة أدبية واسعة على المستوى المحلي، لكنني لا أغفل دور الشعر فقد بقيت له مكانة بارزة بين النقاد، كما ازدهرت القصة القصيرة بشكل ملموس».
مها الصافي - ناقدة عراقية

