الأعوام تدق الباب..لا تنتظر منا الرد..تتوسط أعمارنا في ساحة الزمن.لم يعد مربكا رحيل عام وقدوم آخر، ومقولة (الوقت كالسيف)..أصبحت من الطراز القديم، حلت محلها مفردات تعلن الحرية في ممتلكات الفرد من وقت وشباب ومال.
العام هو نفسه الذي كان يحمل اسم المستقبل، كنت أترقبه بلهفة ما به! الوقت عنده ضئيل صغير! لا يسع الأحبةولا يسع الفرح ولا يستطيع حمل الأشياء الجميلة!ما به العام! أصبح هو تلك السلة التي تحمل رقما هو عدد الذين غادروا وعدد الذين تمت إضافتهم إلى الحياة.
ما بها الأعوام! أصبحت مثل الأماكن تثير في نفسي الذكريات والآمال والخواطر.
في كل عام شيء من قلبي وآمالي وأحزاني.
هل الأعوام تدرس مادة الحياة..معادلات الكيمياء التي درستها ومسائل الجغرافية ذات الصلة الضعيفة بهذه المادة؟ليست هناك شهادة لأنالها، ولا امتحان أحصل فيه على علامة في تلك المدرسة، قد كنت حينا تلك العنيدة التي لا تريد أن تفهم، وحينا بطيئة الفهم، لكنني قريبا تعلمت شيئا يسيرا..أن أقدر الأوقات السعيدة وأصنعها وأن تكون الأيام والمواقف قصة طريفة، أو صعبة ونكتة قد تكون باردة وقد لا تكون.
نعم، قد أكون كما قال أحد الأدباء:إنني أصغر كلما كبرت، وأدنو من الطفولة كلما نأيت عنها.