تكلف الأزمات المالية اقتصادات الدول نحو 10% من ناتجها المحلي، بحسب تصريحات لرئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبدالرحمن الحميدي، في حين أن الاستقرار المالي يشكل أحد أهم الأهداف التي تسعى الجهات الرقابية إلى تحقيقها في ضوء التكلفة الكبيرة التي تكبدتها الاقتصادات العالمية، التي تشهد أزمات مالية.
 وقال الحميدي إن الإحصاءات تشير إلى أن تكاليف الأزمات المالية قد بلغت ما نسبته 10% من إجمالي الناتج المحلي، الأمر الذي يشير إلى ضرورة إيلاء استقرار النظام المالي وسلامته الأهمية التي يستحقها من أجل المساعدة في تفادي التكاليف.
 وأشار إلى أن الأزمة المالية التي عصفت باقتصاد العالم عام 2008، وما نجم عنها من تداعيات، تعد مثالا واضحا على تبعات القصور في المحافظة على الاستقرار المالي، معتبرا أن تلك الأزمة التي تحولت إلى أزمة اقتصادية، أفرزت عددا من الظواهر التي يجب التوقف عندها ودراستها والاستفادة منها.
ولفت إلى أنه في ظل الترابط الكبير بين الاقتصادات في العالم بسبب التطورات التقنية الهائلة، سيكون هناك احتمال كبير لانتقال أثر العدوى المالية من دولة إلى أخرى، وليس أدل على ذلك مما حدث في بعض اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي، حيث شهدت اقتصاداتها وقطاعها المالي صعوبات وصلت حد الأزمات.
واعتبر الحميدي أن الدول التي تتمتع بأساسات اقتصادية قوية، ستكون أكثر قدرة على تخفيف وطأة الأزمات عليها، من تلك الدول التي تتصف أنظمتها المالية والاقتصادية بالضعف والهشاشة.
وطالب رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي بضرورة العمل على تقوية وتفعيل إدارة المخاطر لدى كل المؤسسات المالية، وتحديد المخاطر التي تهدد استقرار النظام المالي وتخفيفها، وبالتالي تخفيض التكلفة التي يتكبدها الاقتصاد جراء اضطراب الخدمات المالية، مثل شح الائتمان الناجم عن تكبد البنوك خسائر تجعلها غير قادرة أو راغبة في منح الائتمان.