(سيفتتح) أمس الأربعاء غرة السنة الهجرية (1437)، مهرجان الفرق المسرحية للرئاسة العامة لرعاية الشباب في (كليشته) الرابعة أو الخامسة، منذ انقطاعه عن الدنيا والآخرة قبل ما يزيد عن (30) عاماً، أي منذ توقفت جائزة الدولة التقديرية في الأدب، التي تشرفت بفوز الرمز المسرحي (أحمد السباعي)، ويلحُّ في بعثها اليوم أستاذنا، ذاكرتنا الوطنية المضادة للتزهمر (محمد القشعمي)، وهو من رموز (رعاية الشباب) الخالدة، واسمه الحركي (أبو يعرب)! ويقوم بدور (أحمد السباعي): المسرحي (الشنب) المناضل (فهد الحوشاني)، واسمه الحركي (أبو صالح)، وما يزال صامداً، (يعافر) ويرفض أن يرفع الأجهزة الطبية الصدئة عن المسرح/ مريضه الذي دخل في غيبوبةٍ سرمدية منذ أجهضت محاولة (السباعي) سنة (1960)م! ويا خوفي على (أبي صالح) من مصير (ناشر) في مسرحية (على قيد الحياة)؛ حيث رهن حياته لرعاية أخيه، طالب الطب الذي دخل في غيبوبة؛ إثر اصطدام سيارة الإسعاف التي كان فيها متطوِّعاً خلال حرب تحرير الكويت، بسيارة أخرى كان صاحبها عاكساً (السيد)؛ هارباً بسرعة جنونية، من الخطر الذي حذرت منه صفارات الإنذار! وفي نهاية المسرحية يحاول (ناشر) تعديل سرير أخيه في الظلام؛ فيقع عليه، ويموت تحته، وأخوه ما يزال على قيد الحياة!!والتاريخ لن يظلم (الحوشاني)، لكنه لن يرحمه أيضاً؛ حين يكتشف هو ـ أما نحن فقد اكتشفنا وكشفنا منذ موووووبطي ـ أنه يشوِّه الثقافة المسرحية، ويعمِّق غياب المسرح، بتقديمه هذه المهرجانات (المسلوقة)؛ كمسكناتٍ تلهينا عن الدور الأساسي لرعاية الشباب، وهو صناعة التقاليد المسرحية، ببناء المسارح، وتكوين الفرق الشبابية الدائمة، والصرف عليها ولو بعشر ما تنفقه على كرة القدم؛ لتقدم نشاطها، في كل مدينة وقرية، طيلة العام، ليكون مثل هذا المهرجان مسك الختام لدوريٍّ مسرحي (مُؤَكْشَن) على (365) يوماً في السنة!وقد اقترحنا ذلك مراراتٍ عديدةً بديدة، ولم نجد عزماً لدى المسؤولين السابقين! ولكننا يجب أن نتفاءل برعاية الأمير (عبدالله بن مساعد) المباشرة هذه المرة؛ كيف لا؟ وانطلاق المهرجان يتزامن مع ذكرى هجرة سيد الخلق ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي لو بعث في أمةٍ أخرى لشكلت سيرته الشريفة معيناً لا ينضب، للفنون وأبيها المنبوذ (فيذا)!!
مسرح يا سيدي يا رسول الله!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
