قررت الحكومة الإسرائيلية احتجاز جثث الشهداء الفلسطينيين الذين نفذوا العمليات، وهدم منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم مع فرض حصار مشدد على الأحياء الفلسطينية بمدينة القدس الشرقية، وشطب إقامات المتهمين بالمشاركة في عمليات بالقدس والدفع بآلاف الجنود لمناطق التماس بالضفة الغربية وحدود غزة في مسعى لقمع الحراك الشعبي الفلسطيني ضد الاحتلال.
ووافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت» في جلسة مطولة عقدها برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اقتراح من وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بعدم إعادة جثث منفذي العمليات بذويهم ودراسة دفنهم في مقابر تابعة للجيش الإسرائيلي، معتبرا أن الجنازات تتحول لمظاهرات ضد الاحتلال.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري: إن الشرطة بدأت بوضع نقاط تفتيش على مخارج القرى والأحياء العربية بالقدس الشرقية، معززين بنحو 300 جنديا.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن ما يجري من توتر بين الفلسطينيين وإسرائيل «يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل الإيجابي قبل فوات الأوان».
واتهم عباس في كلمة بثها تلفزيون فلسطين الرسمي الحكومة الإسرائيلية بشن «هجمة عدوانية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته».
واعتبر أن ذلك «يهدد السلام والاستقرار، وينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس، ليس في المنطقة فحسب، بل ربما في العالم أجمع».
وهدد عباس مجددا بأن الفلسطينيين لن يبقوا «رهينة لاتفاقيات لا تحترمها إسرائيل، وسنواصل الانضمام إلى المنظمات والمعاهدات الدولية».
وقال إن «ملفاتنا الآن حول الاستيطان والعدوان على غزة والأسرى وحرق عائلة الدوابشة ومن قبلهم الفتى محمد أبوخضير أمام المحكمة الجنائية الدولية، وسيتم تقديم ملفات جديدة حول الإعدامات الميدانية التي تمارس بحق أبنائنا وبناتنا وأحفادنا».
وفي السياق، عبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني، عن إدانته لتصاعد عمليات الإعدام والقتل الميداني من قبل قوات الاحتلال بالأرض الفلسطينية المحتلة، الذي يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
وأشار في بيان أمس إلى أن المنظمة تتابع تحرك المجموعة الإسلامية بالأمم المتحدة لطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن، لوقف التدهور الخطير في الأوضاع وطلب توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.
وبدورها أدانت الحكومة البريطانية، أمس أعمال العنف بالأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل القوات الإسرائيلية.
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط بالحكومة توبياس إلوود: لا تزال الحكومة البريطانية قلقة للغاية من جراء أعمال العنف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيا جميع الأطراف العمل على تهدئة الأوضاع.
وأضاف: ندين الهجمات الإسرائيلية التي أوقعت عددا من القتلى والجرحى من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء.
عباس يدق ناقوس الخطر للمجتمع الدولي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
