الصورة..الحكاية الصامتة للناس، تُثبت لحظات حياتهم بلقطة خالدة لا تزول، وغالبا ما كانت تلتقط في الماضي في الأفراح والأعياد والمناسابات، ويستقر بها الحال مستورة في صناديق الذكريات المغلقة، وإن كانت لا تحمل سوى اللون الأبيض و الأسود.
على عكس حالنا اليوم الذي يعج بكثرة الصور الثابتة والمتحركة، بألوانها الطبيعية الزاهية، والتي تبث عبر برامج وشبكات التواصل الاجتماعي، لتصل لآلاف الأشخاص يتداولونها حسب ما شرح عليها أولا، دون أن يتجه البعض لاحقا لأذية الآخرين والإضرار بهم وتدمير حياتهم، من خلال صورة التقطتها يد عابثة لحياة خاصة، وإخراجها للعامة بقصد سيئ، تستغله بعد ذلك الدوافع الشيطانية للهدم والتخريب.
وحول ذات الأمر قال الأخصائي المشرف الاجتماعي في دار الرعاية الاجتماعية بمكة المكرمة، محمد القحطاني: الصورة في الماضي لم تأخذ من حقوق الناس، وكانت تعبر عن حسن نوايا ملتقطيها، على خلاف ما يصدر اليوم من تصرفات بعض الحاقدين، حينما عمدوا لتشويه حياة الناس من خلال صورة، مزقوا بها حياة إنسان وإن كانت حقيقة.