نفت الشاعرة الدكتورة هند المطيري تشابه لغتها الشعرية بالسردية، مؤكدة على أنها لم تتأثر بشعر نزار قباني أو سعاد الصباح، ولم تقرأ شعر نزار إلا في مرحلة متقدمة «فإذا كان قد وقع الحافر على الحافر، فربما يحدث ذلك»، ولكنها تستبعد أن تكون مقلدة له لأن تجربتها متميزة.
جاء ذلك في ردها على الدكتور يوسف العارف أثناء الأمسية الشعرية التي أقامها منتدى عبقر الشعر بأدبي جدة، أمس الأول.

كسر البروتوكول

وألقت المطيري قصائد عدة بالفصحى، بدأتها بقصيدة مهداة إلى مدينة جدة، وأعقبتها بقصائد أخرى تمحور موضوعها حول الوطن والحب، تخللتها قصائد بلهجات عربية مختلفة كالإماراتية والعراقية والمصرية، وقصيدة تخلط فيها الفصحى بالعامية التونسية، كاسرة بذلك البروتوكول المتبع في منتدى عبقر بتكريسه للشعر الفصيح فقط، ما دعا الحضور الكثيف، على غير العادة، للمطالبة بالمزيد.

تجربة مقنعة

وكشفت المطيري عن عدم درايتها بالكيفية التي جعلتها تنظم الشعر الشعبي باللهجات العربية، مرجعة ذلك للتجريب، مؤكدة بأن لكل شاعر قصائد جيدة وقصائد غير جيدة، وأنها غير راضية تماما عن كل نصوصها ولكنها مقتنعة بتجربتها الشعرية.
فيما اتبع مدير الأمسية الشاعر خالد قماش أسلوبا مغايرا في إدارة الأمسية، حيث جعل المداخلات وإلقاء القصائد تتناوب، واستوقف الشاعرة مرات عدة ليثير الحوار معها ويفتح المجال للمداخلات، الأمر الذي أوجد حيوية، معلنا أن الأمسية أخذت طابع المحاكمة للشاعرة.
وانتقد الروائي عمرو العامري شعرية المطيري، وقال «تميل إلى الخطاب المباشر الذي قتل الشعر في قصائدها، ولم تتجاوز اللغة المحكية والوعظية والمناسباتية».
ودافع الناقد الدكتور أشرف سليمان بقوة عن شعرية المطيري، معتبرا أن كل ما سمعه يفيض بالشعر والجمال واللغة العذبة، مخالفا ما طرحه العامري بأن المناسبات ستظل مستمرة والوطن سيظل موجودا وسيظل الشعراء يقولون الشعر انعكاسا للحياة بكل ما فيها، وشدد بقوله: دعونا من الأوصاف الأكاديمية وحرف الدال ولنستمتع بجمال الشعر.