حلول غائبة وضعف تنسيق وإهمال أكل عليه الدهر وشرب..هكذا وصف مواطنون وضع الشوارع في مدينة نجران، مشيرين إلى أن خطط إعادة التأهيل التي أطلقتها أمانة نجران داخل الأحياء منذ فترة ليست بالقصيرة فشلت في معالجة الخلل.
وقالوا إن أحياء نجران ما زالت تعاني من مشاكل في تنفيذ مشاريع هذه الخطط بسبب تداخل الأدوار بين الجهات الحكومية الأمر الذي أدى إلى تعثر مشاريع تأهيل الشوارع والتصريف وغيرها من النواحي الخدمية.

ضعف التنسيق

وعزا المواطن محمد آل منجم، تدهور الوضع إلى ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية، مستشهدا بمشاريع البلد وأبوالسعود، حيث إن الأمانة تنفذ عمليات التمهيد والتعبيد ثم لا تمر فترة قليلة حتى ترشح المياه من وسط الشوارع ثم يبدأ ظهور الحفر وهكذا يستمر الحال ولا يظهر أي تحسن على هذه الشوارع بسبب تداخل المهام ما بين الجهات الحكومية وغياب التنسيق في تنفيذ المشاريع المختلفة.
ورأى حسين آل هتيلة، أن ما آلت إليه الشوارع نتيجة طبيعية لضعف أداء الجهات المنفذة لهذه المشاريع، حيث تسود الفوضى وتسيطر العشوائية خاصة عند خروج الشركات الأصيلة ودخول شركات الباطن التي لا تراعي المواصفات المطلوبة لتنفيذ هذه المشروعات.

حلقة مفرغة

ولم يذهب حمد الخمسان بعيدا، مؤكدا بأن هذا الواقع ما هو إلا محصلة منطقية للإهمال والأدوار السالبة لعدة جهات لا تراعي المعايير الخاصة بتنفيذ هذه المشاريع، ولهذا ظل الحال كما هو عليه يدور في حلقة مفرغة يضيع معها الزمن وتتبدد الجهود.
وتعجب يوسف خديش من حالة الشوارع الرديئة والمتهالكة في نجران قائلا: إن تبادل الاتهامات ما بين الأمانة وإدارة النقل هو واحد من أسباب تأخر تأهيل هذه الشوارع مع العلم أن صيانة الطرق الداخلية وتأهيلها من اختصاص الأمانة، مشيرا إلى المعاناة المتواصلة التي تواجه المواطنين في استخدام هذه الشوارع.

بانتظار الحلول

وشخص محمد آل شرية المشكلة بأن المشاريع في حالة انتظار مستمر للحلول الغائبة بسبب ضعف الرؤية ودخول المشاريع في دوامة التجاذب ما بين الجهات المعنية المختلفة مما يؤدي إلى ضعف البنية التحتية، مقترحا تنظيم ورشة عمل تجمع الجهات الحكومية بالمنطقة للنظر في الحلول المناسبة لتجاوز هذا الوضع.
من جهته، بين المركز الإعلامي لأمانة نجران أنه تم تعبيد العديد من الشوارع وكذلك الأحياء وهناك تنسيق مع الجهات المختصة عبر فريق مكون من عدة جهات لتسليم المواقع والعمل على تأهيلها مجددا.