أثار إنذار وجهته صحة نجران لاستشاري جراحة على خلفية تغريدات له على تويتر جدلاً على شبكات التواصل الاجتماعي بين منسوبي وزارة الصحة حول مراقبة الصحة لتغريدات منسوبيها وسقف المسموح لهم بالحديث عنه في حساباتهم، وما إذا كانت انتقاداتهم لبعض السلبيات في الأداء سبباً في عقابهم بدلاً من إصلاحها.
ونشر استشاري جراحات السمنة والجراحة العامة في مستشفى الملك خالد بنجران الدكتور القناص على حسابه في تويتر، خطاب الإنذار الذي وجهته له صحة نجران والذي يبدو الأول من نوعه لناحية إعلانه، والذي اعتبرت فيه أن انتقاداته هدفت إلى تشويه صورة الخدمات الصحية على مستوى المملكة من خلال الاستهتار بشعار وزارة الصحة (المريض أولا) واتهامه الوزارة بالفساد، وأنه أصبح وباء منتشر.
وأشار الخطاب إلى أن القناص جعل من حسابه منبرا للقدح في جهود الخدمات الصحية بالمنطقة والإنقاص من جهود العاملين بها، ودعا إلى عدم تكرار ذلك مستقبلا والإلتزام بما تم الاتفاق عليه بعقد العمل الموحد.
وفي هذا الإطار، لفت استشاري يعمل في صحة نجران لـ "مكة" إلى أن منسوب الصحة يضطر أحيانا للإعلان والتصريح بنقده وإظهار السلبيات، في حال لم تجدِ الطرق التقليدية للشكوى، ومنوها بأن الطبيب هو مواطن أولا ومن حقة التصريح بنقده البناء اذا كان يوجد ما يدعمه من أدلة واثباتات يستطيع ابرازها للجهة المعنية في حال وجه له أي استفسار.
وشكا من وجود ضبابية في حدود المسوح والممنوع الحديث عنه بالنسبة لمنسوبي وزارة الصحة التابعين لمديريات الشؤون الصحية المختلفة.
ففي حين يسمح للبعض بتوجيه نقد لاذع لبعض السلبيات في الوزارة دون إنذارات، يطال اخرين الإنذار لدى أول نقد، بل ان هذا الإنذار لا يشمل التغريدات وحسب بل يشمل نشر مقالات علمية توصف حالة أخطاء طبية حصلت حتى لو كان لدى الطبيب كل ما يثبت انها خطأ طبي.
من جانبه، أوضح وكيل وزارة الصحة السابق للتخطيط والتطوير الدكتور عثمان الربيعة لـ "مكة" أان عدداً من العوامل تحدد إذا كانت التغريدات موجبة للمحاسبة أم لا، ويشمل ذلك:
- الصياغة التي وضع النقد في اطارها.
- احتواء التغريدات على إهانة لشخص أو جهة بحد ذاتها.
- احتواءها على اتهامات ليس لها دليل يسندها.
ونوّه بأن منسوب الصحة عليه أولا في حال وجد جوانب قصور بحاجه لتقويم أن:
- يرفع بها لمديره المباشر أو للجهة المعنية في المديرية.
- ينتظر فترة تختلف بحسب نوع القصور.
- في حال لم يجد تجاوبا يمكنه الرفع لجهة أعلى.
- اذا لم يجد أيضا تجاوب لا بأس بأن يصرح بنقده إذا كان لديه من الاثباتات ما يدعم ما ذهب إليه، لان الاتهام دون دليل هو تشنيع وتشويه للصورة، والانذار لمنسوب الصحة في هذا الاطار هو من باب التوجيه بعدم تجاوز الحدود في النقد، وأن المديرية تطلع على ما تنشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولفت الى انه يجب على الجهات الحكومية ومن بينها وزارة الصحة ومديرياتها ان تطلع على ما ينشر عنها في وسائل التواصل باعتبارها احد وسائل تقييم وتقويم عملها وخدماتها المقدمة.
ولم تجب وزارة الصحة على استفسارات "مكة" التي أرسلت لمتحدثها فيصل الزهراني حول هذا الامر حتى لحظة اعداد هذا التقرير.
الصحة تراقب تغريدات منسوبيها.. ونجران تسجل الإنذار الأول
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
