يواجه تطبيق الجودة في التعليم الأكاديمي في السعودية بعض التحديات، منها: ضعف اهتمام المؤسسات بتبني أنظمة ضمان الجودة الداخلية ومشاركة الجميع فيها، وعدم مناقشتها في اجتماعاتها الدورية، وغياب مؤشرات الأداء الداخلية والوطنية ومؤشرات المقارنة المرجعية، وقلة المخصصات المالية لدعم برامجها وخاصة الاجتماعية والتربوية، وعدم توفر الشفافية لمناقشة قضايا الجودة المتعلقة بأداء أعضاء هيئة التدريس أو القائمين على إدارة البرنامج
أوضح ذلك لـ»مكة» الأمين العام المساعد لضمان الجودة والاعتماد بالهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي الدكتور سعد الزهراني، مضيفا «تبين كذلك من خلال مراجعة تقارير المراجعين الخارجيين لعدد من مؤسسات وبرامج التعليم العالي، ضعف الاستفادة من البيانات حول الأنشطة التعليمية والخريجين وأنشطة هيئة التدريس البحثية، وعدم إشراك الطلاب والأخذ بآرائهم»
وأشار إلى أن الهيئة المختصة بتقويم وتحسين الجودة في مؤسسات وبرامج التعليم فوق الثانوي أنهت إجراء عمليات تقويم وتطوير لخمس مؤسسات تعليمية و40 برنامجا، واعتمدت سبع مؤسسات أخرى و25 برنامجا، وتمكن بعضها من استيفاء متطلباته بين 12 شهرا و24 شهرا، ومن بين السبع مؤسسات 4 حصلت على الاعتماد المشروط، وينتظر اعتماد عدد من البرامج
وعن أحدث مشاريع الهيئة الحالية، أضاف «نستكمل مشاريع نوعية تركز على التخصصات الشرعية واللغة العربية، بالإضافة لمشروع تقويم الكليات التربوية والاجتماعية ووضع استراتيجية علمية لمستقبلها»
وحول علاقة معايير جودة أعضاء التدريس بكون غالبيتهم من غير السعوديين قال الدكتور الزهراني: «يتضمن نظام الهيئة ممارسات كثيرة عن جودة التدريس وإنجازات أعضائه، كونهم القائمين على البرامج والمشاركين في أنشطة ضمان جودتها، والنظام لا يفرق بينهم وفق جنسيتهم، بل من خلال تحقيق متطلبات الجودة، كما أن التوسع في إنشاء الجامعات فرض على إداراتها توفير احتياجاتها من المتخصصين لتدريس برامجها»
وعن تخريج أعداد كبيرة من طلاب الجامعات في تخصصات لا يحتاجها سوق العمل، أضاف أن «أحد أهم متطلبات الجودة هو التخطيط السليم من قبل الجامعات للحد من البطالة وتوجيه الطلبة للتخصصات التي تحظى بفرص عمل، وهو ما تركز عليه الهيئة، خاصة في المجالات التي ما تزال نسبة السعوديين فيها قليلة»
وبالنسبة لقدم مناهج بعض الجامعات قال «اعتماد برامج الجامعات يتطلب التركيز على مناسبتها لخطتها واستيفائها للعناصر الأساسية، خاصة وأن الهيئة تستقطب مراجعين من دول متقدمة وتشترط عليهم التحقق من استيفاء البرامج للجوانب العلمية لأفضل الممارسات المعمول بها عالميا