شكلت إخفاقات الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإدارته في سوريا وأوكرانيا مجالا للمنافسة بين المتنافسين الديموقراطيين والجمهوريين في سباق الفوز بترشيح حزبيهما للانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2016.
في سباق الحزب الديموقراطي، حظيت هيلاري كلينتون بتأييد غير متوقع من منافسها الرئيس بيرني ساندرز في قضية البريد الالكتروني في أول مناظرة بينهما أمس الأول.
لكن بعد لحظات التقارب اختلفت كلينتون وساندرز في كثير من القضايا منها السياسة الأمريكية خاصة في سوريا.
فقد دعت كلينتون لإقامة منطقة حظر طيران في سوريا، وعدتها «وسيلة فعالة» لجلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «إلى الطاولة» لإجراء مفاوضات مضيفة أنه يجب على الولايات المتحدة أن توضح لبوتين أنه «من غير المقبول» أن تخلق روسيا الفوضى في سوريا.
لكن ساندرز اختلف معها قائلا إن منطقة حظر الطيران فوق سوريا التي تقترحها كلينتون قد تخلق «مشاكل خطيرة».
في المقابل، توعد الجمهوري جيب بوش أمس الأول باتخاذ نهج أشد حسما لمواجهة روسيا إذا انتخب رئيسا للولايات المتحدة العام القادم، ووصف الرئيس الروسي بوتين بأنه «خصم سريع البديهة» يستغل فراغا في الزعامة الأمريكية في سوريا ومناطق أخرى.
وقال إنه إذا انتخب في 2016 فسيسعى لبناء تحالف من شركاء أوروبيين وعرب للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لأن ذلك عامل أساسي لحل الصراع المستفحل.
وقال بوش واصفا بوتين «بالبلطجي»، إنه ينبغي أيضا للولايات المتحدة وأوروبا تمديد العقوبات المفروضة على موسكو بسبب هجومها العسكري في أوكرانيا.
وأضاف «التعامل معه يكون بمواجهته بنفس طريقته وليس بخلق مزيد من الأجواء المولعة بالقتال وإنما بأن تقول له ببساطة إنه ستكون لذلك عواقب».
وتابع بأنه سيفرض منطقة حظر طيران لحماية اللاجئين السوريين، ويسمح بتدريب مقاتلي المعارضة، وهي جهود تعثرت بشدة في عهد الرئيس باراك أوباما.
واستطرد بوش «ترون حاليا إمكانية تكوين نهج موحد ضد كل من الأسد وداعش إذا لم نفعل شيئا فنحن نقول بالفعل للشرق الأوسط مع السلامة».
وقال أيضا إنه سيضمن أن تواصل الولايات المتحدة التصدي لتنظيم داعش بالعراق على الرغم من مؤشرات بأن روسيا وإيران تمارسان نفوذا متزايدا هناك.

«بداية لن أقلق بشأن استعداء الروس.ينبغي لهم أن يخشوا استعداءنا».
جيب بوش - المرشح الجمهوري المحتمل للانتخابات الأمريكية