بما أن الدليل الديني في قوله تعالى «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» ليس كافيا لإقناع كثير من الرجال أن الزواج توافق نفسي وروحي، وليس إجبارا أو عقابا أو امتلاكا أبديا، فلابد أن هناك خللا نفسيا كبيرا، وخللا في فهم النصوص الدينية والقانونية أدى إلى كل الحوادث المؤلمة التي تحدث بسبب الطلاق
ففي كل يوم نطالع جرائم مؤسفة بين الأزواج حين يقرر أحدهم الخروج من حياة الآخر
تتراوح بين القتل والدهس والحرق والتهديد والتعذيب الصامت والحرمان من الأبناء إلخ
هناك ملفات سوداء ملطخة بالدماء تمتلئ بها مراكز الشرطة والمستشفيات وأروقة المحاكم ومع كل هذا ما زال الأمر مستمراً
ويحدث بين وقت وآخر
حادثة الزوج الذي أطلق النار على زوجته ثم على نفسه بالقرب من المحكمة بسبب مطالبتها بالطلاق
ثم بعد أيام من نفس الحادثة مشاجرة عائلية في عرعر ودهس وقتل للسبب نفسه
المذابح التي تحدث بين زوجين ويكون القاتل دائما هو الرجل والضحية المرأة إذ تقوم حالة قتل الزوجات عند هؤلاء المهووسين على منطق راسخ في نفوسهم المريضة، هذا المنطق يصور لهم فكرة امتلاك المرأة بشكل مطلق، وأنها أحد ممتلكاته للأبد، وأنه حتى إن تم الطلاق الشرعي بينهما فإنها يجب أن تموت ولا تكون لغيره مطلقا
الفكرة الوحشية في تملك المرأة على هذا النحو هي السبب الأساس في حالات القتل المرضي الذي يحدث بعد الطلاق
العنف هو كل تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخر، وقد يكون الأذى جسدياً أو نفسياً، وقد ظهر ذلك في المجتمع من خلال كثير من قضايا القتل والدمار الأسري والتي كان أبطالها أشخاص متعلمون وأميون، لا فرق بينهم، فالتعليم وحده لا يرتقي بالناس ولا يجعلهم أفضل مما هم عليه، أو أكثر إنسانية
امتلاك الزوجة أو قتلها
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
