أكد المختص بالقانون الدولة محمد الزهراني أن روسيا استندت في دخول قواتها إلى سوريا لنظرية مسئولية الحماية التي تعرضت لنقد حاد من فقهاء القانون بالعالم ، وبين : بالبداية يجب أن ندرك أن الأصل في اللجوء إلى القوة في القانون الدولي محظور منذ 1907م ثم في معاهدة فيرساي 1919م وتحديدا في المادة 227 منها .
موضحا : أما اليوم فمستندنا للحديث عن حظر اللجوء للقوة هي المادة 2 – 4 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تحظر اللجوء إلى القوة باستثناء فرضيتين ، كما يوجد استثناء ثالث محل نقاش بين فقهاء القانون الدولي وقد تعرض لانتقاد حاد ، وهو الذي استندت عليه روسيا في تدخلها في جزيرة القرم وفي سوريا .
وشدد : ليس بالضرورة أن تكون النظريات أو المشروعية مقتصرة على ما في ميثاق الأمم المتحدة، هناك مبادئ عامة في القانون الدولي ونظريات محل مراجعة ونقاش وهناك مبادئ عرفية دولية لا يشترط تبيطقها نصا مكتوبا المادة 2 – 4 من ميثاق الأمم المتحدة: يمتنع أعضاء هيئة الأمم المتحدة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه أخر لا يتفق مع مقاصد الأمم المتحدة .
يستثنى من هذه المادة حالتين هما : 1 – الدفاع المشروع 2 – استخدام القوة بتفويض مجلس الأمن • أتاح هذا الاستثناء للسعودية وقوات التحالف اللجوء للقوة باليمن بحسب قراري مجلس الأمن ( 2216 ، 2201 ) ما هي نظرية مسئولية الحماية والتي استندت عليها روسيا في دخولها لسوريا وجزيرة القرم ؟ تستند روسيا على الاستثناء الثالث الذي هو محل نقاش بين القانونيين في العالم وهو الذي يتيح للدولة التدخل عسكريا متى ما طلبت الدولة الأخرى ذلك طلبا صريحاً