في أواسط شهر يناير الماضي قام العلماء بتحميل بيانات جديدة من وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وتم توزيع هذه البيانات على أعداد قليلة من العلماء لتحليلها، وقد صُعق هؤلاء بما أظهرته البيانات حول مستويات المياه الجوفية في العالم
حيث أشارت إلى أن ولاية كاليفورنيا على شفا حفرة من الجفاف، حيث تناقصت مستويات المياه الجوفية فيها، بل وغارت حتى أعماق سحيقة
وقال العالم الهيدرولوجي جيمس فاميجليتي “إنها لحظة صادمة، هذه المياه احتياطية، أين سنذهب عندما تنتهي؟”
وفي نفس اليوم أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا جيري براون حالة الطوارئ، وطالب السكان بتقليل استهلاكهم من المياه بنسبة 20% على الأقل، وقال في بيان رسمي “في كل يوم يستمر فيه شبح الجفاف، سنضطر بدون شك إلى تقليل استهلاكنا من المياه
هناك بالمقابل حقائق صادمة أخرى – لا تتعلق فقط بكاليفورنيا – وإنما بالعالم أجمع، حيث يستمر تناقص كميات المياه بسبب الطلب المتزايد عليها للزراعة والنمو السكاني، وتوليد الطاقة وتغيرات المناخ
ويعاني حوالي مليار شخص حالياً في أنحاء مختلفة من العالم لتوفير مياه شرب نظيفة
وفي بريطانيا هناك سيناريو مشابه، حيث تسبب تدمير البيئة الشجرية في كارثة حقيقية
أما بالنسبة لمناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا فإنها بدورها معرضة لمشكلات مائية كثيرة بسبب سوء إدارة الموارد، كما أن بعض المحاصيل الغذائية التي تزرع بكثافة في تلك المناطق تزيد من معدلات استهلاك المياه، إضافة إلى التزايد الهائل في أعداد السكان، والتغيرات المناخية التي قادت بدورها إلى تناقص كميات الأمطار الموسمية
الجفاف يهدد العالم بالفناء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
