تندر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ونفى من خلالها تواجد الإيرانيين على الأرض اليمنية.
وقال في رده على سؤال لأحد الصحفيين في مؤتمر مشترك عقده مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في الرياض أمس: هذه ليست المرة الأولى التي يدلي المخلوع بمواقف بعيدة عن الواقع، من ينفي وجود إيران في اليمن كمن ينفي شروق الشمس من مشرقها، نحن نعلم حجم التورط الإيراني بالسلاح والتدريب والتوجيه وغيرها.
يأتي ذلك، فيما شهدت مواقف كل من الرياض وباريس تطابقا في غالبية أزمات المنطقة، من لبنان إلى سوريا والعراق وعملية السلام في الشرق الأوسط، وخطر التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة، ودعم الشرعية في اليمن.
وعلق وزير الخارجية السعودي على هذا التطابق بالقول: هي من المرات النادرة أن يحدث تطابق في وجهات نظر دولتين في العالم بجميع القضايا تقريبا، ولكن ذلك واقع الآن في الحالة السعودية الفرنسية.
وشهدت العاصمة الرياض بالأمس، توقيع العديد من الاتفاقات بين السعودية وفرنسا، كما أجرى وزيرا خارجية البلدين جلسة مباحثات وصفها عادل الجبير بـ»المثمرة والإيجابية والودية».
واستحوذت الأزمة السورية، على مساحة من جملة المباحثات التي جرت بين الجبير وفابيوس، وفيما أكد الأول بأن موقف السعودية تجاه «سوريا بلا أسد» لم يتغير، وصف الثاني الرئيس السوري بـ»المجنون«، مبينا أن بلاده فرنسا لا تتخيل سوريا مع رئيس بربري كهذا.
الحرب العسكرية ضد داعش في سوريا، ودخول الفرنسيين إليها، كانت جزءا من مباحثات الجبير وفابيوس، إذ قال وزير الخارجية الفرنسي: إنه ناقش مع نظيره والمسؤولين السعوديين جانب العمليات العسكرية ضد داعش، مبينا أن التنظيم الإرهابي يشكل تهديدا ماديا لفرنسا، وإن بلاده ستقوم كلما دعت إليه الحاجة بتوجيه الضربات من منطلق الدفاع عن النفس وحماية المدنيين، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وفي الملف الخاص بالطلعات الجوية التي يقوم بها الطيران الروسي في سوريا، لخص فابيوس موقف فرنسا تجاهها بأنه ينطلق من 3 عوامل، هي: أن تكون الضربات موجهة لتنظيم داعش، وأن يستخدم الروس نفوذهم على الأسد لإيقاف مسلسل البراميل المتفجرة، وأن يعد الروس للفترة الانتقالية وصولا إلى تشكيل نظام جديد.

الوزير متفائل رغم الأزمات

على الرغم من الأزمات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، إلا أن وزير الخارجية عادل الجبير بدا متفائلا إزاء الوضع العام في المنطقة، وعلق في رده على سؤال صحفي حاول قياس مدى تفاؤله من إحباطه حيال الأزمات الحالية، بالقول: أنا دائما متفائل، واعتمادنا بالأساس على الله ثم على النفس في مواجهة التحديات الكثيرة التي نواجهها، وخاصة من ناحية الأعمال السلبية التي تقوم بها إيران تجاه أمن المنطقة، مبينا أن بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية تزخر بالعديد من المقومات التي يمكن استثمارها لتجاوز كل المشكلات القائمة حاليا.