حوارات موقع التواصل الاجتماعي تويتر هي المحور النقدي الذي يتناوله الدكتور عبدالله الغذامي، في كتابه «ثقافة تويتر، حرية التعبير أو مسؤولية التعبير»، والذي يصدر بالتزامن مع معرض جدة الدولي للكتاب 12 ديسمبر.
وأوضح فيه جوانب فكرية وثقافية ونفسية يتشكل منها النقاش التويتري، مقدما قراءة في تطبيقات هذا النقاش والتي تختلف باختلاف كل مشارك ومتحدث، مشيرا إلى أنه جاء «بتغير نوعي عميق في تفاعلية الثقافة» ويصف الخطاب بأنه «كمن يستحم في بيت زجاجي على شاشة من سماتها أنها كاشفة/مكشوفة».
صراع الحرية
وأكد الغذامي بأن المرء يصبح في تويتر المالك المطلق لحريته، ولكنه سيكتشف تلقائيا أن غيره يملك حرية مماثلة، وهنا تتصارع الحريات، ولن يستقيم أمر الخطاب التويتري إلا بتوافق ركني المعنى الفلسفي الأولي لمفهوم الحرية.
أي حرية التعبير مرتبطة بمسؤولية التعبير، فأنت هنا لا تغرد وحدك ولكنك ترسل تغريداتك، وغيرك يشترك معك بالضرورة فيما ترسل من خطاب، كما أنه يرسل ويغرد بقدرة مماثلة لما عندك.
سرعة التفاعل
ويرى الغذامي أن أسئلة تويتر تعد خطابا تفاعليا ونقديا، وحقيقة «ما فوق تفاعلية»، فهو يقول إن حرية التعبير في تويتر هي مزية وعيب في الوقت ذاته، على اعتبار أن حريات الأشخاص عرضة للاحتكاك مباشرة ودون ضوابط مادية ولا زمنية.
مضيفا «هي فعالية تكشف عن تحول الخطاب من الورقة والصفحة إلى الأصبع والشاشة، وهذا اقتضى سرعة التفاعل حتى لتكون ضربة الأصبع أسرع من حركة الذهن، ويسبق القول التفكير، وينكشف المخبوء الذاتي دون رقيب حتى ليعجز الرقيب الذاتي عن التحكم بسرعة الإرسال».

