ظهر المخلوع علي صالح خلال لقائه التلفزيوني أمس الأول بحديث فارغ من المضمون السياسي الرصين، مكررا حديثه المستهلك عن أعدائه التقليديين، وبحسب مراقبين فإن صالح تناقض في حديثه أكثر من مرة، وبدا وكأنه فقد جميع أوراق المناورة، وذلك في المقابلة التي استمرت نحو 120 دقيقة.
متناقض
اختصر الكاتب اليمني غائب حواس تعليقه على حديث صالح قائلا «مقابلة صالح الأخيرة جاءت على شتات متناثر تجمعه كلمة موجزة واحدة «أنا انتهيت»، كما سخر كثير من الناشطين من أجوبة صالح، إذ كان يثبت أنه من يقاتل في الميدان، ويعود لينفي ويقول إنه يقاتل سياسيا.
رسائل خائبة
وأوضح المراقبون أن المخلوع أراد إيصال رسائل خائبة بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب التي كبدته خسائر كبيرة وجعلته خائفا مرعوبا يتنقل بين المخابئ خوفا من الموت الذي يترصده، مشيرين إلى أن صالح أظهر في حديثه الارتجالي شتاتا في ترتيب الأفكار، وبدت على ملامحه الخسارة بعد أن فقد مع حلفائه المتمردين كثيرا من مناطق السيطرة وأصبحت قوات التحالف والجيش الوطني والمقاومة على بعد 130 كلم من العاصمة صنعاء، بعد إحكام سيطرتها على مأرب، وعدد من المحافظات في الجنوب.
وفي هذا السياق، يذكر المحلل السياسي ياسين التميمي أن صالح يختتم حياته السياسية بجولة حرب فاشلة، إذ بدا سياسيا خائبا وقائدا خائرَ القوى وفاقدا لأوراق كثيرة اعتاد أن يلعب بها ضمن المساحة المتاحة من جغرافيا اليمن المنهك، مضيفا أنه ظهر قلقا ومتوترا وفاقدا للمصداقية، بقوله الشيء ونقيضه.
وأشار التميمي إلى أن صالح أراد أن يقاتل أعداءه بما لديه من معلومات، ولكن كل الذي كان يقوله لا يقدم جديدا ولا يضيف جديدا ولا يضعف الموقف العسكري والأمني لخصومه.
بائس وضعيف
أما الصحفي مأرب الورد، فيرى أن تكرار صالح لأسماء خصومه بشكل كثيف له دلالات، منها ما يعبر عن وجعه من هذه الأطراف جراء ما وصل له من حال بائس ضعيف، مما جعله يظهر حقده بكل وضوح، مضيفا في منشور له على فيس بوك «يمكن القول كخلاصة نفسية أن صالح ظهر بوجه مكتئب حزين يعكس ما يعيشه خائفا متنقلا بأماكن سرية غير قادر على الظهور أو ممارسة حياته الطبيعية».
وأشار إلى أن صالح بدا مضطربا تسيطر عليه الرغبة في الانتقام من أطراف كثيرة، لكنه أصبح عاجزا عن الفعل.

