قال تعالى: "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق".
الحج تجمع للمسلمين من شتى البقاع الإسلامية فلا مفر من الأقدار عندما تسبق الأحداث، فبالرغم من كل الاستعدادات في التنظيم والترتيب في موسم الحج إلا أن تلك الجهود قد تذهب أدراج الرياح مع من لا يتقيد من الحجاج بالتعليمات والأنظمة التي تحرص الدولة مشكورة على تقديمها للحاج وتزويده بها عند قدومه إلى الأراضي المقدسة والمشاعر، فيصبح ذلك الحاج عاملا مؤثرا في راحة الحجيج وخارقا للترتيبات غير مقيد بالتوجيهات، فما حدث من تدافع في منى ما هو إلا تكتل بشري تجمع في مسار واحد من المسارات العديدة التي تخدم الوصول للجمرات واشتباك مع مسار آخر بسبب عدم التزام بعض الحجاج بالتعليمات، مما زاد من التزاحم وأدى إلى سقوط من لا يستطيعون إنقاذ أنفسهم في مثل هذه الاختناقات البشرية، تحت الإعياء وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها مكة المكرمة هذه الأيام، ولكن الأقدار تأتي دون تحسب أو توقع فهي أقـدار لا نملك أمامها إلا أن نقول بكل يقيـن قـــدّر الله و ما شاء فعل.
إن الأقدار مراكب تحملنا لا نعرف أين سـترسـو بنا، فلا نجعل من الأقدار بصمة سوداء في حياتنا وفي مجتمعنا الإسلامي.
غفر الله لضحايا هذا القدر وبارك الله مجهودات حكومتنا الرشيدة فيما تقدمه في سبيل راحة حجاج بيت الله.
الأقدار تسبق الأحداث
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
