أكد تقرير اقتصادي أن السعودية تمتلك أكبر حجم من احتياطيات البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي، سواء من حيث القيمة المطلقة أو النسبية، وهو ما يكفي لتمويل نحو ثلاث سنوات من وارداتها، وتسع سنوات من عجز ميزان المدفوعات البالغ 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح تقرير شركة آسيا كابيتال الاستثمارية، والذي تناول أسعار الصرف، أن دول الخليج لديها ما يكفي من الموارد لضمان نظام الصرف الثابت على المدى المتوسط، موضحا أن تعديلات سعر الصرف تعتمد أيضا على تطور أسعار النفط على المدى الطويل وعلى الفوائد والمخاطر المحتملة لانخفاض قيمة العملة، متوقعا أن تنتعش أسعار النفط تدريجيا في الأشهر الـ12 المقبلة.
ودعا دول الخليج إلى تنفيذ المزيد من الإصلاحات على المدى الطويل لتحسين استدامة اقتصاداتها وأنظمة عملاتها، لا سيما أن التنويع مهم، لكونه درعا واقيا لميزان المدفوعات من تقلبات أسعار النفط ويحسن الاستقرار المالي.

أسعار الصرف

وتطرق التقرير لتأثر أسعار الصرف الخليجية بتراجع أسعار النفط، وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط خلال الفترة الماضية من شأنه أن يضعف استراتيجية ثبات أسعار صرف العملة في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما أن المنتجات النفطية هي الصادرات الرئيسة لديها.
وأضاف أن هذا التراجع يؤثر أيضا على عائدات التصدير بشكل كبير، متوقعا أن يتحول فائض الحساب الجاري المستمر تاريخيا في تلك الدول إلى عجز ويعمل على استنزاف الاحتياطيات الأجنبية للبنوك المركزية والضغط على ثبات أسعار الصرف، مشيرا إلى أنه عندما تقع أنظمة أسعار الصرف الثابتة تحت الضغط تصبح العملات عرضة للمعاناة من هجمات المضاربة مثل خطر تخفيض قيمة العملة أو ازدياد احتمالية التحول إلى نظام التعويم الحر.

أنظمة التعويم

وتناول التقرير اللجوء إلى سياسة التعويم الحر للعملات، كأحد الحلول في سعر الصرف، وأشار إلى أنها سياسة تتمتع بالعديد من المزايا، لكنها من الممكن أن تشكل مشكلة بالنسبة لدول الخليج تكمن في مخاطر تجارة العملة عبر الحدود، موضحا أن توقعات انخفاض قيمة العملة من الممكن أن تحفز تدفقات رأس المال الكبيرة، والتي من شأنها أن تضع عملات تلك الدول تحت مزيد من الضغوط.
لذا أكد التقرير على أن حيازات الاحتياطيات الأجنبية هي الضمان الذي يجعل لسعر الصرف الثابت مصداقية.