76 فرصة استثمارية سعودية بين يدي الفرنسيين
عرضت الهيئة العامة للاستثمار على رجال الأعمال الفرنسيين 76 فرصة استثمارية واعدة في القطاعين الصحي والنقل بالسعودية، إذ أكد الرئيس التنفيذي لتطوير فرص الاستثمار بالهيئة المهندس فيصل بافرط أن الخطة الاستثمارية الموحدة التي تعمل عليها عدة جهات حكومية في المملكة تهدف إلى تأسيس كيانات استثمارية لتحقيق تنمية مستدامة.
وأوضح بافرط خلال جلسات منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي بالرياض أمس، أن التوجه نحو إيجاد خطة متكاملة لكل قطاع استثماري تحدد فيه الآليات والمعايير لإحلال الواردات وتمكين الاستثمارات بصورة متكاملة سيجعل هذه القطاعات ذات تنافسية عالمية، ورافدا من روافد الاقتصاد بما ينعكس على جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.
وأشار إلى أن الخطة الاستثمارية للرعاية الصحية، التي أعدتها وزارة الصحة بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، حددت ما يزيد عن 40 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 71 مليار دولار، وتشمل الفرص تصنيع الأجهزة والمعدات الطبية، الأدوية واللقاحات، إنشاء وإدارة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمختبرات والأبحاث، معاهد التدريب، الصحة الالكترونية، والتمويل والتأمين الصحي.
وقال إن السعودية تنفق نحو 20 مليار ريال سنويا على قطاع الرعاية الصحية، 41% من تلك المصروفات تنفق على الواردات من أجهزة ومستحضرات وأدوية طبية.
ولفت إلى أن خطة الاستثمار في قطاع النقل، التي أعدتها وزارة النقل، بالتعاون مع الهيئة حددت 36 فرصة استثمارية واعدة، تصل قيمة استثماراتها نحو 25 مليار دولار، وتشمل هذه الفرص تصنيع الحافلات وعربات القطارات، وقطع الغيار وتقديم خدمات الدعم الفني والتقني في أعمال إنشاء البنية التحتية، التشغيل والصيانة والتدريب.
وذكر أن هناك 194 مشروعا بالمملكة تشارك فيه أو تمتلكه شركات فرنسية برأسمال 75 مليار ريال، وأن الهيئة تطمح إلى مضاعفة حجم هذه الاستثمارات في ظل ما تقدمه المملكة من حوافز استثمارية متنوعة، وما تتمتع به من مناخ استثماري جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
وأشار إلى فتح المملكة أخيرا المجال للشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة لمنتجاتها بنسب ملكية 100%، بما يتجاوز النسب الملتزمة بها المملكة أمام منظمة التجارة العالمية، مبينا أن خدمة المسار السريع لإصدار التراخيص قلصت المستندات المطلوبة من 12 مستندا إلى 3 مستندات، بحيث تصدر التراخيص خلال خمسة أيام عمل كحد أقصى، مع تمديد التراخيص الاستثمارية للشركات المتميزة لمدة تصل إلى 15 عاما قابلة للتجديد، وذلك بهدف استقرار الشركات الاستثمارية التي يرخص لها في المملكة.
وأضاف أن حجم سوق المعدات الصناعية وقطع الغيار يتجاوز حاجز 15 مليار دولار بالمملكة، وتم بالتعاون مع العديد من الأطراف المعنية باستيراد أو استخدام المعدات الصناعية في المملكة، وتحديد 3 معدات صناعية هي المضخات والصمامات والمكابس الصناعية باعتبارها ذات الأولوية في تصنيعها محليا.
80 شركة فرنسية دربت 27 ألف سعودي
أفصح مدير إدارة تطوير الأعمال في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» المهندس طارق الشهيب بأن نسبة نمو أعداد المدن الصناعية سنويا في المملكة زادت لتكون من مدينة صناعية واحدة كل سنتين ونصف إلى أن وصلت في المتوسط إلى 3 مدن صناعية سنويا، وذلك بعد أن تولت «مدن» تطوير القطاع الصناعي.
وقال إن هناك أكثر من 500 مصنع يتم إنشاؤها سنويا، متوقعا أن يصل مجموعها بنهاية العام الحالي لأكثر من 5900 مصنع.
وأشار إلى أن الهيئة نجحت في تخفيض مدة إجراءات التخصيص من 168 يوما إلى 31 يوما، ليتم تسليم المنتج الخاص بالعميل، مضيفا أن الهيئة بصدد مضاعفة كل ما من شأنه تسهيل الإجراءات لأكثر من ذلك.
وكشف أن قرابة 59% من المصانع العاملة في المملكة موجودة في المدن الصناعية التي تشرف عليها «مدن»، بما في ذلك أهم العلامات التجارية العالمية وكبريات الشركات الصناعية في المملكة، لافتا إلى أن كل ريال واحد تستثمره «مدن» في تطوير المدن الصناعية، يعود بما يعادل 50 ريالا، مشيرا إلى أن كل مليار استثمرته «مدن» في مشاريع البنية التحتية خلق معه أكثر من 8700 وظيفة للسعوديين.
تسهيلات لجذب استثمارات صناعية وخدماتية
أكد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة أن السعودية تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية، والخدماتية وغيرها من القطاعات، من خلال تقديم التسهيلات الكبيرة في هذا الجانب، مشيرا إلى أن المملكة استطاعت في السنوات القليلة الماضية استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية وتتوجه في المرحلة المقبلة إلى التوسع في جذب الاستثمارات الكبيرة ذات التقنية العالية والقيمة المضافة.
وقال الربيعة إن حجم رؤوس الأموال السعودية المستثمرة في فرنسا يبلغ نحو 700 مليون يورو، وإن فرنسا تعد من الشركاء التجاريين الهامين للمملكة، إذ تحتل المرتبة الثامنة من بين أكبر 10 دول تم الاستيراد منها في عام 2014م، والمرتبة العاشرة من بين الدول المصدر لها لنفس العام.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في نفس العام بلغ 12 مليار يورو، بزيادة قدرها نصف مليار يورو عن العام الذي سبقه، كما تحتل فرنسا المرتبة الثالثة من بين أكبر الدول المستثمرة في المملكة برأسمال مستثمر بلغ نحو 14 مليار يورو في عدد من الأنشطة الصناعية والخدماتية المختلفة.
واستعرض جهود وزارة التجارة والصناعة في تطوير التعاملات التجارية، والتيسير على المستثمرين سواء في إصدار السجلات وشهادات المنشأ، وتأسيس الشركات.
وقدم الربيعة رؤيته في سبل تحقيق المنتدى لأهدافه في ثلاثة محاور هي:
1 - ألا يقتصر دور المنتدى على تنمية التبادل التجاري بين البلدين، بل يمتد إلى زيادة الاستثمار المباشر.
2 - إيجاد تحالفات واندماجات بين رجال الأعمال في البلدين في المشاريع الكبيرة.
3 - التنسيق مع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي، ومتابعة توصيات المنتدى من قبل الجهات المختصة كالغرف الصناعية والتجارية واللجان المشتركة بين البلدين.ِ
3 مدن سنويا و 5900 مصنع بنهاية العام
قال وزير الدولة الفرنسي لشؤون النقل آلان فيدالي إن هناك 80 شركة فرنسية تعمل في السعودية ساهمت في توطين التكنولوجيا في المملكة وتدريب 27 ألف مواطن، مشددا على قدرة الشركات الفرنسية على إيجاد حلول تستجيب لمتطلبات التنمية السعودية.
وأشار آلان خلال جلسة منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي بالرياض أمس، إلى سعي بلاده لتوسيع وتسريع التعاون الاقتصادي بين السعودية وفرنسا، وأن تلك المساعي ساهمت في تأسيس اللجنة العليا المشتركة تحت إشراف ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إذ تهدف اللجنة إلى تقوية العلاقات، ورفع المعوقات والتعرف على إمكانات وفرص الاستثمار في البلدين.
وأشاد بخطة المملكة في تنمية وتطوير الصيد البحري وتربية الأسماك لإنتاج مليون طن من الأسماك عام 2020، منوها بقدرات الشركات الفرنسية المتميزة في هذا المجال وفرص الاستفادة منها.
اللجنة السعودية الفرنسية توقع 4 اتفاقيات
رأس ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع المشرف على اللجنة التنسيقية الدائمة السعودية الفرنسية الأمير محمد بن سلمان أمس في قصر اليمامة بالرياض الاجتماع الثاني للجنة، فيما رأس الجانب الفرنسي وزير الشؤون الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
وجرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، واستعراض مجالات التنسيق في قطاعات الطاقة والاستثمار والتسليح ومشاريع البنية التحتية، والبيئة والطيران والصحة العامة، بحضور عدد من المسؤولين في الجانبين.
4 اتفاقيات
وقعت السعودية وفرنسا أمس في قصر اليمامة بالرياض أربع اتفاقيات وخطاب نوايا بحضور ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، المشرف على اللجنة التنسيقية السعودية الفرنسية المشتركة الأمير محمد بن سلمان، ورئيس وزراء فرنسا إيمانويل فالس.
والاتفاقيات هي:
- اتفاقية تعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومديرية الإنشاء البحري والأنظمة الفرنسية لإقامة مركز أبحاث بحرية، وقعها من الجانب السعودي رئيس المدينة الأمير الدكتور تركي بن سعود، ومن الجانب الفرنسي رئيس المديرية هرفي جييو.
- اتفاقية تعاون وتدريب بين مدينة الملك فهد الطبية ومعهد جوستاف روسي، وقعها من الجانب السعودي المدير التنفيذي العام للمدينة الدكتور محمود يماني، ومن الجانب الفرنسي رئيس المعهد شارل جيبرات.
- اتفاقية لإنشاء مصنع لإنتاج بلازما الدم في السعودية، وقعها من الجانب السعودي أمين عام صندوق الاستثمارات العامة عبدالرحمن المفضي، ومن الجانب الفرنسي المدير العام للمختبرات الفرنسية كريستيان بيشون.
- اتفاقية لصندوق الاستثمارات العامة لإنشاء صندوق سعودي قيمته مليارا دولار مخصص للمشاركات في الصناديق الخاصة في فرنسا، وقعها من الجانب السعودي أمين عام الصندوق عبدالرحمن المفضي، ومن الجانب الفرنسي مدير شركة أيدي انفست ورئيس شركة ارديان فرانسوا توازي.
خطاب النوايا
كما وقعت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية المتجددة وهيئة الطاقة الفرنسية خطاب نوايا في مجال الطاقة المتجددة.
"نفي وجود إيران في اليمن كنفي شروق الشمس"
عبر وزيرا الخارجية، السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحفي مشترك في الرياض أمس عن تطابق وجهتي نظر بلديهما حول غالبية أزمات المنطقة، إضافة إلى خطر التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة واليمن.
وتندر الجبير على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، قائلا: هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها المخلوع بمواقف بعيدة عن الواقع. من ينفي وجود إيران في اليمن كمن ينفي شروق الشمس من مشرقها.
وفيما أكد الجبير أن موقف السعودية تجاه «سوريا بلا أسد» لم يتغير، وصف فابيوس الرئيس السوري بأنه «مجنون»، مبينا أن بلاده فرنسا لا تتخيل سوريا مع رئيس بربري كهذا.

