كان ليونز..هو أهم المهرجانات العالمية على الإطلاق التي تهتم بصناعة الإعلان بما يشمل ذلك من حملات إعلانية ذات أبعاد إنسانية عالمية، وهو ما يجعله محفلا دوليا ينتظره المبدعون في مجال الإعلان بكل فئاته حول العالم.
ويقام المهرجان سنويا بمدينة كان الفرنسية منذ 1954.
وخلال هذا العام شارك في المهرجان أكثر من 28 ألف عمل إعلاني من جميع أنحاء العالم للفوز بالجوائز التي شملت الأفلام والمبطوعات، والإعلانات الخارجية، والإعلانات التفاعلية، والراديو، والتصميم، والهواتف المتحركة، والإعلانات المتكاملة، والترفيه المخصص للعلامات التجارية، وأفضل وسائل الإعلام، والعلاقات العامة، والأفكار الإبداعية الفعالة.
ويحضر المهرجان حوالي 9500 وفد من 95 بلدا على مدار 7 أيام تشهد عروضا للأفلام و57 ندوة متميزة، و25 ورشة عمل ودروسا يلقيها متخصصون متميزون في صناعة الإعلان العالمية..«مكة» كانت هناك كأحد الشركاء بالمهرجان.
وفي لقاء خاص مع المدير التنفيذي لكان ليونز، فيل توماس، أكد أن صناعة الإعلانات تتطور وتزداد المنافسة فيها حدة كل يوم، والجميع بحاجة إلى الخروج والمشاركة والاطلاع على ماذا يحصل في العالم، وتبادل المعرفة فيما بينهم.
ومن هنا تبرز أهمية كان ليونز من حيث جمع العاملين في هذه الصناعة من مختلف أنحاء العالم والتنافس للحصول على الألقاب من خلال الأعمال المميزة التي يتم إنتاجها خلال العام.
وأشار إلى أنه زار السعودية في 2013، وأشاد باقتصاد المملكة ووصفه بالأقوى في المنطقة، لافتا إلى أن صناعة الإعلان في السعودية تتقدم بخطى ثابتة، لكن ينقصها التطلع إلى المشاركة الخارجية للاطلاع على تطورات هذا القطاع، وقال: وصول المبدعين السعوديين لجوائز كان ليونز مسألة وقت فقط وسوف نرى فائزين من المملكة قريبا كما شهدنا فائزين من مصر ولبنان.
وأشار إلى أن مشاركة صحيفة «مكة» ضمن رعاة المهرجان مثلت علامة بارزة في المهرجان، وحضورا ملفتا بدءا بشعار الصحيفة وخطوطه العربية المميزة والملفتة.
وشدد على أن وجود «مكة» في المهرجان يفتح الباب أمام المزيد من المشاركات من السعودية.
وعن الجديد في المهرجان قال: صناعة الإعلانات أصبحت أكثر تعقيدا، قديما كان الأمر يقتصر على الوكالات والعملاء فقط، وقد دخل العديد من العناصر الجديدة مثل الإعلان الرقمي وشركات العلاقات العامة وشركات الترفيه، والتي تعتبر جميعها جزءا من هذه الصناعة، ونجاح كان ليونز ليس فقط لأننا مميزون، ولكن لأن الجميع بحاجة إلى المشاركة ومجاراة التغيير.
وعن مسابقة الابتكار التي شهدها المهرجان للمرة الأولى في دورته الأخيرة، قال: دخول عنصر التكنولوجيا إلى الأعمال الإبداعية أدى إلى نقلة نوعية في صناعة الإعلانات.
جوانب إنسانية
وعن البعد الإنساني الذي بدأ يهتم به المهرجان قال: خصصنا فئة جلاس ليونز للتركيز على الأعمال الإنسانية التي تساهم في تطوير العالم.
ومن هنا شاهدنا مواضيع تتناول المسؤولية الاجتماعية، ومشاركة مجموعة من الجمعيات الخيرية العالمية، على سبيل المثال جميعة «التعليم للجميع»، جمعية «لا ملاريا بعد الآن» وغيرهما.
وبالإضافة إلى ذلك فقد تمت تسمية جمعية لا ملاريا بعد اليوم لتكون محور مسابقة «ينج كان ليونز»، والتي كان المطلوب فيها إقامة حملة دعائية تساهم في إيصال رسائل الجمعية إلى مختلف أنحاء العالم.
وعن أهمية الجائزة للمؤسسات الإعلانية، قال: الجائزة تعني الإبداع والعمل الرائع، وهذه الجائزة تفتح آفاقا جديدة بالنسبة للفائز من ناحية الأعمال، حيث إن كان ليونز تجمع العملاء بالوكالات، ولا يخفى على أحد أن هؤلاء أصبحوا يشاركون بشكل شخصي، وكذلك يختارون الوكالات الفائزة للقيام بأعمالهم.
بالإضافة إلى التطور الشخصي لمنفذي هذه الأعمال الإبداعية.
تطوير مستمر
وعن الجديد العام المقبل، قال هناك فئة Entertainment التي ستدخل ضمن فئات جائزة الإبداع وسيتم العمل عليها باكرا، وكذلك سنشهد مشاركة مزيد من شركات التسلية.
وفي الفترة الأخيرة كانت هناك مشاركة ملحوظة من الصين والهند والإكوادور وتركيا وروسيا، وكذلك من الشرق الأوسط، حيث شاهدنا العديد من الدول التي حصلت على عدة جوائز، وخاصة بعد إقامة دبي لينكس الذي ساهم كثيرا في زيادة المنافسة والإبداع في المنطقة.
وكان لصحيفة مكة أيضا السبق في الوجود ضمن رعاة هذا المهرجان، والذي يعتبر من المهرجانات الأهم في منطقة الشرق الأوسط وهو الذي ساهم في زيادة الإبداع في المنطقة، وأدى إلى فوز عدد من الدول العربية بجوائز المهرجان عبر وكالات من دبي ولبنان ومصر، ومنه استمرت المسيرة والإصرار في المشاركة في مهرجان كان الدولي الإبداع.

