أكد مراقبون أن قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قادرة على القضاء على كل وسائل التطرف والفقاعات التي صنعها نظام صالح، مشيرين إلى أن تنظيمي الشريعة وداعش في اليمن ومليشيات الحوثي كل تلك التنظيمات وصفات سياسية وأدوات يستخدمها صالح لإثارة الفوضى وزعزعة الأمن.
وأشار المراقبون إلى أن الكفة الآن باتت راجحة باتجاه رفض شعبي كبير في حضرموت للقاعدة، إذ تتسارع خطوات الأحداث في المدن الحضرمية بدءا من المكلأ التي شهدت اشتباكات بين المقاومة وعناصر تنظيم القاعدة وخروج أبناء المدينة في تظاهرة جماهيرية متوقعة في مسعى لطرد أشباح التنظيم التي باتت تستوطن المدينة.
وأرجع المراقبون ذلك إلى نقلاب موازين القوى في اليمن لمصلحة التحالف والقوات الشرعية وانكفاء ميليشيا الحوثي ومرتزقة صالح، بعد البدء في إعادة إرساء أركان منظمات المجتمع المدني لتنضوي تحت عباءة النظام الشرعي.
وبحسب المصادر السابقة، فإنه يرجح أن يتعرض التنظيم في حضرموت لضربات موجعة شبيهة للضربات التي تعرضت لها ميليشيات الحوثي المتمردة في حال رفض تسليم القصر الجمهوري للمجلس الأهلي ومرافق عسكرية ومدنية أخرى في المحافظة.
من جهته، أكد مصدر أمني في المكلا، تشكيل فرق أمنية محلية تعنى بإرساء قواعد الأمن وحماية المنشآت والمرافق الحكومية التي تعرضت للنهب والسلب والتخريب من الجماعات المارقة في المدينة، إذ استهدف هجوم مسلح للقاعدة المصارف والسجن المركزي من أجل إطلاق أحد القيادات التابعة له.
وفي السياق، نفذ تنظيم القاعدة، الذي سيطر على المدينة الاستراتيجية في أبريل المنصرم، بعد أن استغل هشاشة السلطة المركزية وسقوط صنعاء بيد الانقلابيين، حملة اعتقالات واسعة أمس بالأمس بحق نشطاء مناوئين للتنظيم في المدينة، وذلك بعدما تظاهر أبناء المكلا أمس الأول ضد سيطرة مسلحي القاعدة على المدينة والمطالبة بخروجهم منها.
يذكر أنه تصاعدت خلال الأشهر الماضية أعمال النهب والسلب التي طالت شركات نفطية في حضرموت، ومنذ 17 أبريل الماضي باتت الشركات النفطية تحت حماية حلف قبائل حضرموت بعد انسحاب كتيبة حماية الشركات التابعة للواء 27 الذي تشتت بفعل سيطرة القاعدة على المكلا، إذ إن محافظة حضرموت هي كبرى محافظات الجمهورية اليمنية وأغناها بالثروة النفطية وينتشر فيها عدد من الشركات الأجنبية التي تعمل في التنقيب عن النفط.