سقط 830 طفلا بين قتيل وجريح بسبب قصف ميليشيات الحوثي وصالح لتعز، إذ كشف تقرير حقوقي حصلت «مكة» على نسخة منه، أن الجرائم ارتكبت خلال الفترة من 15 مارس إلى 30 سبتمبر 2015.
وأوضح التقرير الصادر عن مجلس تنسيق النقابات ومنظمات المجتمع المدني بتعز، أن هذه الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق الأطفال تنوعت بين قتل وإصابة واختطاف وتشريد وحرمان من التعليم ومنع وصول العلاج والغذاء والماء إليهم.
الناشطة الحقوقية المحامية إشراق المقطري بينت، أن الإحصاءات التي أوردها التقرير تؤكد أن 194 طفلا قتلوا على يد المتمردين بتعز، ملمحة إلى أن تقارير طبية تشير إلى أن ثلاث طفلات بينهن طفلتان من أسرة واحدة توفين نتيجة الخوف والفزع الذي أثارته منصات الصواريخ والمدافع، ورصد التقرير 635 حالة إصابة تعرض لها أطفال في تعز بينهم 405 أطفال أصيبوا جراء القصف المتعمد للأحياء السكنية من قبل جماعة الحوثي المسلحة والقوات الموالية للرئيس المخلوع.
وفي السياق، ندّد حقوقيون بالممارسات العدوانية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وأعوانهم من عصابات صالح المتمردة ضد الشعب اليمني الشقيق، مطالبين بضرورة تفعيل دور المنظمات الحقوقية الدولية.
وفيما أوضح عضو اتحاد المحامين والحقوقيين العرب عضو اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان المحامي كاتب الشمري أن الجانب الحقوقي حضر بشدة في انتهاكات الميليشيات، مشيرا إلى أنها تعد من التعديات السافرة على الاتفاقات والمواثيق والأعراف الدولية، أشار المحامي مطلق الفغم إلى أن تلك الانتهاكات تشكّل انتهاكا ومخالفة للنظام والقانون الدولي، حيث احتلت تلك العصابات نصف البلد وليس لها أي صفة قانونية في وجودها على الأرض وسيطرتها على المدن.
بدوره، أكد المحامي والقانوني محمد التمياط على ضرورة أن تضع المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان نصب أعينها مصالح الشعب في أحقية العيش والنماء والبقاء دون انتهاك لهذه الحقوق.
إلى ذلك، شدد رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية الدكتور هادي اليامي في ندوة بمقر الجامعة العربية أمس، بحضور وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي، على ضرورة مساءلة ومحاكمة كل من ثبت بحقه ارتكاب تلك الانتهاكات بحق الشعب اليمني من الانقلابيين.

جرائم المتمردين

  • تحويل المتمردين للمنازل والمدارس والمرافق الخدمية إلى ثكنات
  • تخزين كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل المنازل
  • ما لا يقل عن 10000 طفل فقدوا والديهم
  • 2300 طفل فقدوا إخوتهم
  • عشرات الأطفال مصابون بإعاقات دائمة
  • انتهاك 156 مؤسسة تعليمية
  • تشريد ونزوح أكثر من ثلاثمئة ألف طالب.

«ما يعانيه الشعب اليمني من انتهاكات طالت المدن وعناصر الحياة الضرورية إلى الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي، يتطلب في المرحلة الراهنة توثيقا دقيقا لكل تلك الجرائم بحق المدنيين».
الدكتور صالح المزيد - محام وقانوني عضو هيئات التحكيم