وصف عدد من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين المصريين لقاء ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه انعكاس لسياسة السعودية الجادة في حل مشاكل المنطقة، برغم اختلاف وجهات النظر بين الرياض وموسكو، وأضافوا إن محادثات سوتشي مهمة في وقت بالغ الدقة في تاريخ المنطقة العربية.
وقال اللواء حمدي بخيت الخبير العسكري، إن السعودية تمثل حجر زاوية بالمنطقة العربية، وتلعب دورا مؤثرا في مجمل القضايا لا سيما المهمة التي تتعلق بمصير الأمة العربية، مشيرا إلى أن الرياض حريصة على حل الأزمة السورية دون إراقة مزيد من الدماء، وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر بشأن مصير الأسد إلا أن ذلك لم يمنعها عن السعي للتوصل لحل حاسم للقضية مع روسيا بوصفها طرفا فاعلا في الأزمة.
وأضاف أن السعودية من أبرز الدول التي تسعى للقضاء على الإرهاب بالمنطقة، وتبنت مبادرات وعقد مؤتمرات عالمية لاستئصال هذا الخطر الذي بات يداهم دولا عربية ويشكل كابوسا مزعجا لها.
وأضاف أن موسكو أكدت تفهمها لقلق الرياض إزاء الخطوات التي اتخذتها مؤخرا بسوريا، وأن عملياتها العسكرية موجهة فقط ضد المجموعات الإرهابية، موضحا أنه كان من المهم أن تتساءل السعودية عن طبيعة العلاقة الروسية مع إيران في سوريا، وحصلت على تطمينات روسية في هذا الشأن.
ويرى اللواء حسام سويلم الخبير العسكري والاستراتيجي أن الزيارة تؤكد حرص الرياض على فتح صفحة جديدة للتفاوض مع موسكو بشأن بنود التسوية السياسية في سوريا، مشددا على أن السعودية بثقلها السياسي في المنطقة بمقدورها أن تمثل ضغطا مهما على الدب الروسي لوقف تأييده المستمر لنظام بشار الأسد.
وأشار سويلم إلى أن السعودية تمارس دورا مهما لرسم الخريطة العربية الجديدة على نحو يعيد لم شمل العرب لا سيما بعد التطورات في عدد من الدول التي أدت لتمزيق وحدتها ودمرت استقرارها، مؤكدا أن العلاقات السعودية الروسية تشهد مرونة بينهما فيما يتعلق بالتسوية السياسية في سوريا.
أما الخبير العسكري أحمد قنديل فقال إن زيارة ولي ولي العهد لروسيا خطوة مهمة لحل الأزمة السورية بعد أن نفض كثير من الدول العربية يدها عن المشكلة واكتفوا بالمشاهدة، مشيدا بحكمة القيادة السعودية ودورها الفاعل في رأب الصدع بالمنطقة العربية تمهيدا لاستعادة الاستقرار.
زيارة ولي ولي العهد لموسكو انعكاس للسياسة الجادة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
