تلقت الأوساط الشورية والاقتصادية قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على تنظيم هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، بترحيب واسع وتفاؤل كبير، معولة على الدور التنسيقي الذي ستلعبه تلك الهيئة وارتباطها تنظيميا برئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لناحية تحقيق متطلبات العديد من القطاعات التي لا تزال مهيأة لاستيعاب أعداد كبيرة من المواطنين تقدر بعشرات الآلاف منهم.
وتبرز القطاعات الصحية والبناء والتشييد والصناعة، كأحد أهم المساحات المتوقع أن تنشط من خلالها فكرة توليد الوظائف، نظرا لحاجتها الكبيرة للأيدي العاملة، ومقدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من مواطني السعودية من الجنسين.
واعتبر رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية المهندس محمد النقادي في تصريح لـ»مكة» الموافقة على تنظيم هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة بأنها «خطوة متقدمة وكبيرة جدا في مجال الإصلاح الإداري».
وأضاف بالقول «لا شك بأن هذه خطوة إصلاحية كبيرة جدا، وتعكس مدى جدية الدولة في العناية بهذا الملف المهم جدا، فإنشاء هيئة لتوليد الوظائف ومكافحة البطالة تقوم بالتنسيق بين جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة وأيضا القطاع الخاص بشكل جماعي، تعكس جدية الدولة واهتمامها بهذا الملف».
وتوقع النقادي أن تكون قطاعات الصحة والبناء والتشييد والمجال الصناعي، أكثر القطاعات المستهدفة بالتوجه الجديد للدولة، نظرا لأنها بحاجة لعدد كبير من الوظائف يصل إلى عشرات الآلاف، فضلا عن حاجتها للتنسيق مع المؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالموارد البشرية سواء كان في القطاعين الحكومي أو الخاص.
وبشأن انعكاس التوجه الجديد للدولة في توفير الوظائف بالقضاء على البطالة النسائية والتي تعتبر الهاجس المؤرق لدى راسمي السياسات، قال النقادي إن كل القطاعات تحتاج إلى الجنسين، وجميعها قادرة على استيعاب أعداد كبيرة منهما، إذ إن العمل في قطاعي الصحة والصناعة ليس محصورا على الذكور فحسب، فالقطاعان قادران على استيعاب النساء كذلك، ولكن متى ما وجدت البيئة المناسبة لعمل المرأة.
وعن الشكل المتوقع لكيفية استثمار الميزة التنافسية لمناطق المملكة في التوجه الجديد، قال رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية بمجلس الشورى، إن ذلك يأتي اتساقا مع التنمية المتوازنة في جميع مناطق المملكة، وترسيخا لهذا المفهوم، لافتا إلى أن جميع مناطق المملكة تحتوي على مزايا تنافسية يمكن أن يستفاد منها وجعلها جاذبة للاستثمارات ورأس المال البشري، كالزراعة والصناعة والسياحة.
3 قطاعات مستهدفة لتوليد الوظائف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
