ورث عبدالملك بن عبدالمنعم بن تاج الدين القلعي العلم عن كل من والده الذي كان مفتياً، وجده الذي كان قاضياً في مكة، حيث ولد بعد القرن الحادي عشر الهجري.
وتلقي العلم في محيط أسرته، وحفظ القرآن الكريم مبكرا على عادة الأطفال في ذلك الوقت، وبدأ في الدراسة العلمية على يد والده إلى جانب كل من يحيى الحباب، والمفتي علي الصديقي، كما عرف لقاؤه بالواردين إلى مكة ليأخذ العلم عنهم، ومنهم عبدالله الشبراوي عند قدومه للحج.
وافتتح القلعي بعد ذلك حلقة دراسية في المسجد الحرام، وأمه الطلبة من أنحاء مكة، كما كان يقصده الطلاب من خارجها، وعرف بغوصه في المسائل والفنون الغريبة، وبرع في اللغة والأدب وعلم البديع.
وتعين في الإفتاء الحنفي لمكة المكرمة سنة 1191، ومكث في هذا المنصب حتى وفاته 1228، أي أنه ظل فيه 37 عاما، ويعد منصب الإفتاء من أجل المناصب العلمية حينها، ويتولاه من يقوم به بأمر مباشر من السلطان العثماني.
وزاره في بيته والي مصر محمد علي باشا، عندما علم بمرضه حين قدم إلى مكة، ورشح في ذلك الوقت لكتابة رسالة في البديعيات والنكات، وأرسلت ردا على رسالة وصلت لمحمد علي باشا من السلطان محمود، فأملى الرسالة بداهة، وكان يكتب ما يمليه تلميذه عمر عبدرب الرسول.
وألف القلعي عددا من الكتب، ومنها مجموعة من الفتاوى جمعت في ثلاثة مجلدات، ووضع الكثير من الهوامش والتعليقات على الكتب العلمية، وكتب شرحا على متن الآجرومية، وشرح مختصرا على متن كنز الدقائق سماه: حل الرمز على متن الكنز.
عبدالملك القلعي درس اللغة وبرع في علم البديع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
