يعد شارع المعز الأثري في حي النحاسين بالقاهرة منطقة مركزية لصناعة الطربوش المصري، حيث تترامى على أطرافه الورش والمحلات التي ما زالت تعنى بتقديم هذا المنتج.
خطوات الصناعة وتبدأ خطوات صناعته كما يحكي الحرفي إبراهيم رمضان بأخذ مقاس رأس الزبون، ويمسك بورق مقوى أسطواني الشكل، ويضعه على آلة كي، لتأخذ شكل الطربوش، ويتم بعد ذلك تبطين القالب الورقي، عبر تغليفه بقطعة من القماش الأحمر التي تم طلاء داخلها بمادة صمغية، ومن ثم يوضع على مكبس حديدي ساخن من أجل ضبطه وتجفيف تلك المادة.
وتأتي المرحلة الأخيرة "الحلي"، وهي وضع الزر الذي يتكون من خيوط سوداء، ويتم تثبيته عن طريق إبرة تخترق أعلى منتصف الطربوش، وعقدها من الداخل، قبل كيه، ليصبح فيما بعد جاهزا.
من التاريخ اختلفت الروايات حول بداية ظهور "الطربوش" في مصر، حيث يقال إن بداية صناعته تعود إلى نحو 400 سنة، وإن أول ظهور له كان في اليونان وألبانيا، ثم انتقل إلى العرب، خلال الحقبة العثمانية، فأصدر السلطان سليمان القانوني فرمانات عدة في غرب المنطقة ومشارقها، بتعميمه كزي بروتوكولي.
وعرفت مصر به في عهد الوالي محمد علي باشا، والذي حكم من 1805 - 1848، وكان ارتداؤه عادة عثمانية، ثم أصبح مكونا أساسيا في زي موظفي الحكومة، ويعاقب من لا يلتزم به.
وظل "الطربوش" ﻣﻈﻬﺮﺍ مهما ﻟﻠﻮﻗﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ في ﻣﺼﺮ حتى قيام ثورة يوليو 1952، حين قرر الرئيس جمال عبدالناصر إلغاء فكرة إلزامية ارتدائه، ليصبح المصريون أحرارا فيما يرتدونه باستثناء العمامة الأزهرية، وهي عبارة عن طربوش أضيفت له قماشة بيضاء لطلاب ومشايخ الأزهر الشريف.