أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ أن المسلمين لم يحاولوا استغلال حاجات الفقراء من أتباع الديانات الأخرى لإجبارهم على الإسلام، وأن الشعوب في التأريخ الإسلامي كانت تسلم طواعية، ومن رفض فإنه يعيش على دينه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه مستشاره والمشرف التنفيذي على برنامج التبادل المعرفي بالوزارة الدكتور عبدالله اللحيدان، في ندوة «التسامح في الإسلام والتعايش بين أتباع الأديان» المقامة حاليا بجامعة بولونيا في إيطاليا.
وأشار آل الشيخ إلى أنه حتى اليوم يوجد عدد من أتباع الديانات في البلاد التي فتحها المسلمون منذ أكثر من 14 قرنا، ويضيف «اعترف الفتح الإسلامي بالآخر ولم يرغم أحدا على الدخول فيه، وفي ظل الإسلام نالوا من الحقوق والحظوة والمكانة الاجتماعية والسياسية ما لا ينكره أحد منهم».
تنوع عرقيولفت آل الشيخ إلى أن التنوع في الأعراق والألوان واللغات للتعارف وتبادل الأفكار والخبرات التي تطورها أنماط الحياة المختلفة، وأضاف «أصبحت الثقافة الإسلامية غنية بفعل الاحتكاك بالشعوب الأخرى وتبادل الأفكار معها وأخذ ما عندها من الحق، من ناحية أخرى قبلت شعوب عديدة الإسلام واحتفظت بعاداتها وتقاليدها الخاصة التي لا تخالف الإسلام وإن كانت لا تتفق مع عاداته وتقاليد شعوب إسلامية أخرى».
مواجهة التطرفوشدد على أن العالم أجمع بحاجة ماسة إلى تأصيل هذه المفاهيم الإسلامية النبيلة، ففي حين ينادي بعض المتطرفين في الغرب بمحاربة الدين الإسلامي وملاحقة مظاهر انتشاره بكل السبل، ينادي المتطرفون في العالم الإسلامي باستخدام الإرهاب وقتل الأنفس البريئة كأسلوب للرد على الغرب.
وأكد على الدور الذي قامت تقوم به المؤسسات الدينية في المملكة من أجل محاربة الإرهاب والتطرف، مستشهدا بهيئة كبار العلماء والتي تصدر الفتاوى والبيانات التي توضح أن ما يقوم به المتطرفون من أعمال ضد الأبرياء هي أعمال إجرامية مخالفة للشريعة الإسلامية.
ويذكر أن الندوة حظيت بمشاركة أكثر من 40 أستاذا جامعيا من إيطاليا، أوروبا، أمريكا والعالم الإسلامي، كما حضرها عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية ومديرو المراكز الإسلامية في إيطاليا.