تعتبر القرنية من أهم أجزاء العين كونها المستقبل الأول للضوء، وعلى الرغم من تعرضها لعوامل داخل العين مثل ضغط السوائل الموجودة داخل العين، وعوامل خارج العين مثل الضغط الخارجي من دعك أو فرك، إلا أنها تبقى محتفظة بالشكل نفسه، وبالتالي تؤدي الوظيفة نفسها بكفاءة.
(القرنية المخروطية) هو المرض الأبرز الذي قد يصيب القرنية، والذي يقول عنه حسين زامل أخصائي البصريات بمستشفى المركز الطبي الدولي، إنه أحد الأمراض الشائعة في المملكة، ويصيب فئة عمرية حساسة، هي فئة الشباب، فيمنعهم من ممارسة حياتهم بحرية، بل ربما يمنعهم من الالتحاق ببعض المهن التي تحتاج إلى حدة إبصار كاملة. فأي اضطراب يصيب القرنية يؤدي إلى تأثير سلبي على القدرة البصرية للمريض، وقد يضعفها بشكل كبير، خاصة إذا ما علمنا أنها تساهم بنحو60 إلى 70 % من القدرة البصرية للعين.
ويضيف حسين زامل أن مرض القرنية المخروطية يبدأ عند البلوغ وغالباً ما يتوقف بعد الأربعين، حيث يؤدي ضعف أنسجة القرنية إلى خمسة تغيرات رئيسية.. التغير الأول هو التغير في مقاس القرنية وينتج عنه تغير في القوة الانكسارية للعين، وبالتالي نقص في حدة الإبصار، والتغير الثاني هو تغير في انتظام القرنية وتحولها من قرنية كروية منتظمة إلى قرنية بيضاوية (مخروطية) غير منتظمة، مما ينتج عنه نقص في جودة الرؤية، والتغير الثالث هو عدم استقرار النقص بسبب تسارع المرض مع مرور الوقت، والتغير الرابع هو حدوث فروق بين العينين، لأن المرض في الغالب لا يكون بدرجة متساوية، وأخيراً التغير الخامس وهو حدوث عتامات في القرنية تؤدي إلى نقص شديد في الرؤية وهي المرحلة الأخيرة من مراحل المرض. إذاً فنحن أمام مرض متعدد الجوانب، وليس من الإنصاف الاعتقاد بأن هناك حلاً واحداً يستطيع مواجهة كل هذه المشاكل.
كيف يمكن أن تساعد التقنية الحديثة مريض القرنية المخروطية؟ عن هذا السؤال يجيب حسين زامل بأن التقنيات الحديثة تتميز بسهولة الإجراء والفعالية العالية والأمان الكبير في علاج حالات القرنية المخروطية وأن التطور الكبير الحاصل أدى إلى استحدام الليزر في إجراء العلاجات المختلفة للقرنية المخروطية.. فتتميز العمليات الحديثة بالدقة المتناهية للعلاج، حتى أنها ذات مضاعفات أقل، فالتطور طال كل نواحي العلاج، فتطورت العدسات اللاصقة المخصصة للقرنية المخروطية وتطورت عمليات التثبيت باستحدام الوميض الضوئي وحدث التطور حتى على عمليات زراعة القرنية، أما بالنسبة لزراعة الحلقات فإنها تطورت بشكل ملحوظ وأصبحت تتم باستخدام الليزر مما يعطي نتائج تحسينية للإبصار، إضافة إلى تثبيتها وتوقيف أو التقليل من تدهور الحالة.
ويبين أن نسبة الألم تختلف حسب الإجراء المتبع للعلاج، ولكن بمختلف الحالات لا يشعر المريض بشيء أثناء العملية، أما بعدها فباستخدام الليزر لزراعة الحلقات تكاد تكون نسبة الألم معدومة ولكن نسبة الألم بعد العملية تكون أكثر في حالة علاج الوميض الضوئي أو زراعة القرنية.
تركيب الحلقات يساعد على انتظام الرؤية واستعادة شكلها الطبيعي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
