يأمل المغرب الذي يحتاج إلى أكثر من 25 مليار دولار حتى 2022 ليتمكن من توفير النفايات القابلة للتدوير أن يسفر هذا التوجه عن فرص للعمل في صفوف العاطلين، تقدر بنحو 250 ألف فرصة عمل، خلال السنوات السبع المقبلة.
تقرير للبنك الدولي يشير إلى أن البلد يعمل على تطور قدراته في مجال تدبير النفايات الصلبة، عبر الاستفادة من تكنولوجيا متقدمة، لإعادة تدوير هذه النفايات واستخدامها في الإنتاج الطاقي والحراري، على غرار دول عدة.
جمع النفايات القابلة للتدويريشير البنك الدولي في تقريره إلى أن السلطات هناك تعمل حاليا على ضمان جمع 5.
3 ملايين طن من النفايات المنزلية سنويا، و1.
5 مليون طن من النفايات الصناعية، من ضمنها 260 ألف طن من النفايات الخطيرة، تتوزع بين مواد كيماوية ومواد متعلقة بصناعة النسيج، وأخرى مرتبطة بالصناعة الطاقية والمعدنية والالكترونيك والجلد والكهرباء.
من جهتها تعتبر وزيرة البيئة المغربية حكيمة الحيطي أن ذهاب ما نسبته 100% من النفايات إلى المكبات بشكل مباشر، يحول دون التمكن من إعادة تدويرها والاستفادة منها، في الوقت الذي تمكنت دول أخرى كهولندا من تدبير نفايات الصلبة بطريقة أفضل، حيث لا تصل سوى 4 % من نفاياتها الصلبة إلى المكبات.
ودعت المستثمرين الأجانب إلى المبادرة للاستثمار في قطاع تدبير النفايات ومعالجتها، مع ضرورة الحفاظ على الخصوصية المغربية في هذا المجال، إذ تعيش بعض الفئات الاجتماعية في المغرب من عائدات التدوير التقليدي للنفايات وبيعها.
دور البنك الدوليساهم البنك الدولي في الجهود المغربية لتدوير النفايات الصلبة، وبدأت مساهمته الفعلية اعتبارا من 2003، من خلال حوار يهدف إلى مساندة الحكومة في وضع أساس تحليلي سليم للإجراءات التدخلية اللازمة للقطاع، ودارسة الجوانب الاجتماعية والبيئية والمالية وإمكانية مشاركة القطاع الخاص في هذه الجهود.
واستنادا إلى نتائج ذلك، تم إعداد سلسلة برامج مرنة من قرضين لأغراض سياسات التنمية والموافقة عليهما في 2009 لمساندة المرحلة الأولى للبرنامج الوطني لإدارة النفايات الصلبة والمساهمة في تحفيز البلديات على تحديث خدمات إدارة النفايات الصلبة.
وكانت هذه أول تجربة على الإطلاق للبنك الدولي في استخدام أداة الإقراض لأغراض سياسات التنمية في قطاع النفايات الصلبة.
يقدم البنك الدولي مساعدات فنية وتمويلا إلى قطاع النفايات الصلبة البلدية في المغرب منذ عام 2003، وساند الحكومة في تحسين حوكمة نظام إدارة القطاع، وإضفاء الطابع المهني على خدمات تجميع النفايات الصلبة، التي أصبحت تغطي أكثر من 66 % من سكان الحضر في 2011، وزيادة النسبة المئوية للنفايات المجمعة التي يتم التخلص منها في مدافن صحية إلى 32% في 2011 من 10% في 2008.
تقنين حماية البيئةمع حرص الحكومة المغربية على ضمان نجاح جهودها أطلقت العام الماضي قانون جديد للمحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث، يقضي بإنشاء وحداث للشرطة البيئية تتكفل بمراقبة الخروقات التي تمس البيئة ومنعها.
وينص القانون الذي صدر رسميا في 20 من مارس 2014 على «تعزيز الإجراءات الرامية لتخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية ومحاربة التصحر إلى جانب المحافظة على التنوع البيولوجي وتشجيع وحماية الأنظمة البيئية البحرية والساحلية من آثار كل الأنشطة التي من شأنها تلويث المياه والموارد الطبيعية».
250 ألف فرصة عمل يوفرها التدوير بالمغرب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
