المشكلة والتحدياتتقدر دراسة لدار استشارات خليجية عن تدوير النفايات الصلبة في دول الخليج وكيفية معالجة معوقاتها حجم النفايات الصلبة في المدن الخليجية بنحو 80 مليون طن سنويا، تشكل نفايات قطاع البناء والهدم 53% منها، والنفايات البلدية الصلبة 33%، فيما تشكل النفايات الصناعية 14%.
وتمثل هذه المعطيات تحديات متعددة لمدن الخليج ذات صلة بإدارة شبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي والنفايات البلدية.
وترى الدراسة أن مشكلة دول الخليج تكمن في أن النفايات البلدية الصلبة يتم التخلص منها في مدافن أو محارق مخصصة لهذا الغرض، ما يشكل هدرا لموارد يمكن إعادة تدويرها أو استغلال مخزونها من الطاقة، ناهيك عن الآثار السلبية لتلك المعالجة على البيئة نتيجة لتلويث المياه الجوفية والانبعاثات الغازية وتحديدا غاز الميثان الذي يتسبب في الاحتباس الحراري.
ترى منظّمة الخليج للاستشارات الصناعيّة «جويك» أن الاستثمارات في مجال إعادة تدوير النفايات، فضلا عن أنها تؤمّن العوائد المجدية للأطراف المعنيّة بها كافّة، فإنها يمكنها أن تساهم بشكل كبير في معالجة التحديات الثلاثة الأهمّ التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي وهي: تقليص العبء البيئي، واستحداث فرص عمل جديدة، وتعزيز تنويع مصادر الدخل في الاقتصادات الخليجيّة.
تعاون لإيحاد حلولأمام هذه التحديات تتعاون جويك مع الشركات الخليجيّة والدوليّة لتزويد المنشآت الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي بالحلول الشاملة لإعادة التدوير والتي تتضمّن خدمات كاملة لإعادة التدوير مكيّفة بحسب الحاجات الخاصّة بكلّ قطاع، ويؤدي ذلك إلى تحقيق ثمانية أهداف:تزويد الصناعات الخليجيّة بالمعرفة والوعي بغية تمكينها من تطبيق ممارسات إعادة التدوير الفضلي في عمليّة التصنيع.
المساهمة في التنمية الاقتصاديّة في دول مجلس التعاون الخليجي عبر دعم بلورة سياسات إعادة التدوير.
تعزيز ثقافة إعادة التدوير عبر تدعيم البنى التحتيّة لإعادة التدوير في دول مجلس التعاون الخليجي.
تأمين التوجيه والاستشارات لدعم مشغّلي القطاع الخاصّ بهدف تطوير برامج لتسويق إعادة التدوير في الخليج العربي.
تطوير بيئة حاضنة للاستثمارات في الصناعات التي تستخدم مواد قابلة للتدوير، بما في ذلك الاستثمارات الصناعيّة والتجاريّة في نشاطات الجمع والنقل والمعالجة والتسويق.
تأمين فرص استثماريّة لتشجيع نشاطات قطاع إعادة التدوير، بما في ذلك الاستثمار في النقل واليد العاملة والإدارة ومنشآت التحصيل ومراكز التنزيل ومحطّات النقل.
تشجيع الاستثمارات في نشاطات التصميم والشراء والتشغيل والصيانة.
دعم تطوير أنظمة متكاملة لإدارة النفايات في دول مجلس التعاون الخليجي.
النموذج الأوروبيوفقا لرؤية جويك تعتبر النماذج الدوليّة مثل برنامج الاتّحاد الأوروبي مثالا يحتذى به في هذا المجال، وترى أنه من شأن النماذج المماثلة أن تساعد على استحداث اقتصاد صديق للبيئة من خلال:دعم الطلب على المواد القابلة للتدوير في الصناعات المختلفة.
ضمان فصل المواد القابلة للتدوير عن النفايات المخصصة للتلف.
العمل على تحسين جودة المواد القابلة للتدوير، ما من شأنه أن يزيد من قيمة النفايات القابلة للتدوير، وتحسين تصميم المنتج بهدف تسهيل عملية فصل المواد.
دمج إعادة تدوير المعادن النادرة والثمينة بالبنى التحتيّة القائمة لإعادة التدوير.
تطوير تكنولوجيات جديدة لإعادة التدوير وتحفيز الأبحاث حول البدائل لهذه المعادن.
التخلّص التدريجي من المكبّات لصالح المواد القابلة للتدوير.