احتفى برنامج الدراسات العليا بقسم التربية الفنية في اليوم الأول من 2015 بمناقشة أول رسالة دكتوراه، والتي حصل على درجتها في فلسفة التربية المشرف التربوي بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض محمد العبدالكريم، عن دراسة علمية بعنوان «تصور مقترح لرعاية المواهب الإبداعية في الفنون التشكيلية بالمملكة العربية السعودية في ضوء فلسفة الفن المعاصر».
كما أقرت لجنة المناقشة إجازة الدراسة ونشرها لتميزها وأصالتها، والتوصية بطباعتها على نفقة جامعة الملك سعود، واعتبرها أعضاء اللجنة مشروعا وطنيا في مجال استثمار الطاقات والقدرات الفنية، والمهارات التشكيلية لدى أبناء وبنات السعودية.
الموهبة والتعليم
وتهدف الرسالة إلى دراسة واقع رعاية المواهب الإبداعية في الفنون التشكيلية السعودية، والتعرف على الصعوبات والتحديات التي تواجه عملية رعايتهم بمدارس التعليم العام، وتحديد فلسفة واتجاهات الفنون التشكيلية المعاصرة، إلى جانب بناء تصور لهيكل شراكات مقترح بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص لرعاية المواهب الإبداعية.
التقنية والتشكيل
وجاء في دراسة العبدالكريم أن عصر التقنيات الرقمية والعوالم الافتراضية، تتعاظم فيه الحاجة إلى تثقيف المجتمع بالفنون التشكيلية، لارتباط مخرجاتها وتطبيقاتها الفكرية بمعظم شؤون الحياة المعاصرة؛ فقد أصبح الفن التشكيلي المعاصر ثقافة يفترض العناية بها، وتقديمها لجميع فئات المجتمع.
ولعل نقطة الانطلاق في هذا السياق تأتي من مفترق يفترض ارتياده، بتبني رعاية ممنهجة مستدامة للمواهب الإبداعية في الفنون التشكيلية، التي يمتلكها أبناء السعودية، والعمل على تفعيل شراكات منظمة بين وزارة الثقافة والإعلام من جهة، والقطاعات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص من جهة أخرى، بغرض توظيف طاقات الموهوبين فنيا، والاستفادة من ملكاتهم الفكرية التعبيرية، في إطار من القيم الثقافية والدينية، والانتماء المجتمعي والوطني.
«الثقافة الفنية طيف من أطياف الثقافة الإنسانية، تعمل على تكوين الخبرة الجمالية وتأكيدها، وفي ذات الوقت تساعد على تأصيل الهوية الثقافية لدى أفراد المجتمع، وتزويدهم بالمعلومات وربطهم بالجماليات المنبثقة من رحم التراث الوطني، وإثراء محيطهم بالأعمال الفنية التشكيلية الأصيلة، في إطار من العناصر والأساليب التشكيلية المعاصرة، التي تضفي على القيمة الثقافية فيضا من الاعتزاز بتفرد الصياغات وخصوصيتها».
محمد العبدالكريم

