وفرت الدولة أيدها الله الجامعات الكبيرة والمدارس للجميع، إلا أن الإجراءات في كثير من الأحيان تبدو صعبة وتعجيزية في القبول والتسجيل، أضف إلى ذلك الانتساب في هذه الجامعات، وقد تم استحداث ما يسمى بالتعليم عن بعد، لذا نود من الجهات المسؤولة عن التعليم العالي العمل على التخفيف من الشروط الصعبة في الدراسة سواء عن طريق الانتظام أو الانتساب أو التعليم عن بعد، لمساعدة من يحتاج إلى أي نوع من أنواع التعليم وبالأخص الانتساب وعن بعد.
ولذلك اضطر كثيرون إلى التسجيل في الجامعات الأهلية والخارجية، مما يكلفهم مبالغ كبيرة، وقد يكون لديهم ظروف أسرية ومادية! وكان المفترض أن نعمل جميعا على توفير وتحقيق سبل الالتحاق بهذه الجامعات انتسابا وتعليما عن بعد بطرق ميسرة وغير مكلفة واستكمالا لتحقيق متطلبات الطالب أيا كان العلمية والتعليمية والأسرية والاجتماعية بما يحقق له تقديم خدمات لأسرته ولنفسه ومجتمعه وأمته.
توجد اختلافات كثيرة بين التعليم الداخلي والتعليم في الخارج الذي يجب أخذه من قبل المسؤولين عن التربية والتعليم في بلادنا بعين الاعتبار لأهميته..حيث نجد الأعداد الهائلة التي ترغب في التعليم الخارجي، ونتمنى أن يجد المتعلم لدينا الحوافز والإمكانات أكثر بكثير مما يجده المتعلم في الخارج، وقد يرى البعض أن هناك تفاوتا كبيرا بين تعليمنا والتعليم بالخارج سواء من ناحية المناهج أو من ناحية الوسائل والطرق المستخدمة في التعليم أو في المكتبات، نتمنى من الإخوة المسؤولين القائمين على التعليم أن يكون لديهم نظرة جدية لإصلاح وتطوير النظام التعليمي وإيجاد تقنيات حديثة ومناهج متطورة وأساتذة على درجة عالية من الكفاءة.
يجب إجراء إصلاحات شاملة في التعليم تبدأ من تطوير المناهج وإعداد المعلم الجيد بالإضافة إلى توفير البنية التحتية للمدارس والجامعات حسب المواصفات القياسية العالمية، ومع هذا كله فليس شرطا أن يكون كل من تلقى تعليمه بالخارج على مستوى عال أو أنه أفضل من زميله الذي تلقى تعليمه في إحدى الجامعات داخل بلادنا الغالية التي تزخر بالجامعات الحكومية المتقدمة والمتطورة، ولكنها تحتاج إلى مزيد من العناية والاهتمام حتى تأخذ مكانا مرموقا ومتقدما أكثر مما هي عليه الآن بين سائر الجامعات الإسلامية والعربية والعالمية الأخرى.