ما بين مدينتي نجران وشرورة رحلة محفوفة بالمخاطر، حتى إن سالكي الطريق يصفونه بـ"الفاجعة"، نظرا لما يشهده من حوادث مأساوية، الأمر لم يقتصر على المعاناة من طول المسافة البالغة 350 كلم فحسب، بل تجاوز ذلك إلى شكوى كثير من المواطنين لـ"مكة" حول أعمال الصيانة ومخلفاتها والتي ينفذها أحد مقاولي الطرق، إذ أكدوا أنه لم يهتم بإزالة أكوام الاسفلت والمخلفات الموجودة في أحد المنحنيات الخطيرة ولم يكلف نفسه بوضع لوحات إرشادية لتحذير سالكي الطريق من أعمال الصيانة التي ينفذها والمطبات الصناعية المنتشرة لهذا الغرض.
إشارات خاطئة وأوضح المواطن محمد آل منصور أنه تفاجأ بعدم وجود لوحات إرشادية وتحذيرية، لتفادي أكوام من مخلفات الرمل و الأسفلت، مؤكدا أنه لولا العناية الإلهية والسرعة المنخفضة التي كان يقود بها، لأصابه ما لا يحمد عقباه، مضيفا أن السيارات القادمة من الاتجاه المعاكس، ترسل إشارات ضوئية للتحذير، فيظن أصحاب المركبات في الاتجاه الآخر أن الأمر يتعلق بوجود (ساهر) بالمنطقة، فتبدأ في تخفيض سرعتها، لتكون المفاجأة بكميات الرمل والاسفلت المهولة أمامها.
وتساءل آل منصور، عن غياب مراقبي وزارة النقل وإدارة المرور عن هذا العبث الذي أحدثه المقاول، مطالبا بضرورة معالجة الموقع ومعاقبة المتسبب في الاستهتار بأرواح سالكي الطريق.
من جهته قال المواطن ظافر سعد آل سعد: منذ سبعة أيام وأكوام الاسفلت والرمل على حالها، دون أن يترك المقاول أو الجهة المشرفة على الصيانة أي لوحات لتحذير السائقين، وخاصة أنها تتمركز في منحنى خطير.
وأكد المواطن محمد آل شرية، أنه اتصل على وزارة النقل لمعالجة الوضع وإبعاد هذا الخطر عن الطريق، إلا أن الوزارة لم تحرك ساكنا، وظل الوضع كما هو عليه.
صمت النقل "مكة" بدورها خاطبت مدير فرع وزارة النقل في نجران المهندس ناصر بجاش، للاستفسار عن هذه الأكوام وسبب بقائها على الطريق دون إزالة أو تحذير يدل على وجودها لتفاديها، ولكنه لم يتجاوب ولم يرد على الاتصالات.