يعتبر التدخل السريع المصحوب بمهارات جيدة أمرا حاسما لإنقاذ حياة المصاب في الحالات الصحية الطارئة، وتعد المدارس أحد الأماكن المحتملة لوقوع الحوادث أو الحالات الطارئة..هذا ما حاولت كلية رابغ للطب بجامعة الملك عبدالعزيز بحثه في دراسة خاصة لبيان مدى إلمام الأطقم المدرسية به، من خلال تقييم استعداد الطاقم النسائي في مدارس جدة الابتدائية عندما يواجه بحالات طارئة، مستعينة بدراسة شملت 118 أنثى من الطاقم المدرسي من مختلف مدارس جدة الحكومية والخاصة، اخترن عشوائيا، وجمعت البيانات عن طريق الاستبيان.
وفيما خلصت الدراسة إلى أن المستوى المعرفي والتدريبي للطاقم المدرسي غير كاف في الإسعافات الأولية، مع ذلك كان الموقف تجاه التدريب في الإسعافات الأولية إيجابيا.
وبحسب مجلة «لايف سينس» التي نشرت الدراسة، فإن متوسط نتائج الاختبار الذي يعكس المعرفة كان 57.8% للمدارس الحكومية و57.7% للمدارس الأهلية، بينما كانت نتائج ممارسة الإسعافات الأولية 56.7% للحكومية، و 57.6 % للخاصة، إضافة إلى أن طاقم التدريب الذين كان لديهم سابق معرفة بالإسعافات الأولية وأُسس دعم الحياة، كان متوسط درجتهم في الممارسة أفضل (61.1%) من أولئك الذين لم يخضعن للتدريب.
وكانت أقل درجة في المعرفة في سؤال عن الإنعاش القلبي (11.9%)، وفي ممارسة لحالة نوبة أو أزمة (31.4%).
وكانت النتيجة إيجابية بشأن التدريب على الإسعافات الأولية في البيئة المدرسية.
ووفقا لاستطلاع أجري على التربويين في الحضانات ورياض الأطفال من أجل تقييم مدى مستوى معرفتهم بخصوص الإسعافات الأولية وأُسس دعم الحياة أجراه باحث تركي، فإن درجة المعرفة كانت 48.9% فقط لجميع المشاركين، بينما كانت بين المعلمين 54.5%.
علاوة على ذلك، هناك تقارير عن نتائج مشابهة لدراسة أجراها باحث آخر في 1994 لتقييم معرفة معلمي المدارس الحكومية في الولايات المتحدة في التعامل مع الحالات الطارئة، ووصل متوسط الدرجة للمشاركين (58%).
وكانت نتائج الدراسة السعودية شبيهة باستنتاجات الدراسات التركية والأمريكية، والتي كشفت أن متوسط الدرجات للإسعافات الأولية بين الطاقم النسائي في المدارس الابتدائية كان أقل من 60%، (57.8 % للمدارس الحكومية و 57.7% للخاصة).
وعلى العكس من الدراسة الأمريكية التي كانت فيها معرفة أفضل لطاقم التدريس الذي كان فيه معلمون مدربون مقارنة بأولئك غير المدربين، وجدت الدراسة السعودية عدم وجود فرق كبير في معرفة الإسعافات الأولية بين المجموعتين.
وقيمت مهارات ممارسة الإسعافات الأولية في الدراسة السعودية عن طريق الطلب من المشاركين اختيار الجواب الصحيح لمختلف الحالات من المشاكل الصحية التي قد تحدث في المدرسة، حيث أظهر التقييم أن المجموع الكلي للمشاركين في الدراسة لم يكن مرضيا بالشكل الكافي (56.7% للمدارس الحكومية، و 56.6% للقطاعات الخاصة).
وفي استطلاع رأي آخر أجراه د.روبرت أولمبيا عن ممرضات المدارس، وجد الاستطلاع أنه وعلى الرغم من وجود خطة استجابة لحالات الطوارئ في معظم المدارس المشاركة في الاستطلاع، إلا أن نسبة المدارس التي تمارس الخطة بلغت (33%) على فترات منفصلة، بينما ما نسبته 35% من المدارس لم تمارس الخطة على الإطلاق.
وتسلط هذه المعلومات الضوء على أهمية تكرار التدريب والممارسة في فترات منتظمة لغرض تحسين المهارات وتحديث معرفة موفر الإسعافات الأولية، إضافة إلى أن موفري الإسعافات الأولية في أي مكان عمل قلما يستخدمون مهاراتهم للاستجابة لمشاكل صحية خطرة، مما يؤثر على قدرتهم لاستعادة معرفتهم واستخدام مهاراتهم عندما يحدث أمر طارئ غير متوقع، وكان هذا واضحا في الدراسة السعودية التي وجدت أن ممارسة الإسعافات الأولية بين الطاقم المدرسي كانت غير مرضية (حيث مر أكثر من سنتين) على آخر مرة حصلوا فيها على أي تدريب كامل.
حالات الطوارئ الشائعة:
• إصابات العظام والعضلات
• النزيف
• الاختناق
• فقدان الوعي
• الأمراض القلبية
»الإسعافات الأولية هي تلك التقييمات والتدخلات التي يؤديها أحد المتفرجين أو المارة (أو الضحية نفسها) بقليل أو بلا معدات طبية.
والمبدأ الأساسي للإسعافات الأولية هو التقليل من خطر الوفيات أو المضاعفات للإصابة أو المرض حتى قدوم الخبير الطبي«
المجلس الوطني الاستشاري لعلوم الإسعافات الأولية

