يتوقع المراقبون أن تؤدي عودة إندونيسيا إلى منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك والمتمثلة في حضورها اجتماع المنظمة في ديسمبر المقبل، إلى تعقيد قرار هل تغير أوبك هدفها لإنتاج النفط.
فبعد رفض خفض الإنتاج العام الماضي تضخ المنظمة ما يزيد كثيرا على المستوى المستهدف البالغ 30 مليون برميل يوميا بفعل إنتاج قياسي مرتفع من السعودية والعراق وزيادات أقل من أعضاء آخرين.

إضافة 900 ألف برميل

وترفع عودة إندونيسيا عدد أعضاء أوبك إلى 13 دولة وتضيف نحو 900 ألف برميل يوميا إلى إنتاج المنظمة.
وسيدفع ذلك إمدادات أوبك للصعود إلى نحو 32.50 مليون برميل يوميا مما يستلزم من الناحية النظرية رفع مستوى الإنتاج المستهدف.
ويعقد ذلك الأمور أمام المنظمة حيث كانت زيادة إنتاجها تضعف الأسعار في الماضي وربما يعيد طرح القضية الشائكة المتعلقة بحصص الإنتاج للدول الأعضاء.
وسعر النفط أعلى قليلا من 53 دولارا للبرميل ولا يزيد كثيرا على أدنى مستوياته في ست سنوات.
وقال مراقب لأوبك طلب عدم كشف هويته «سأشعر بالقلق إذا غيرت أوبك سقف الإنتاج لأن ذلك سيفتح الباب أمام الجدل بشأن الحصص، زيادة السقف تثير قضايا عديدة».

رابع أصغر منتج

وستكون إندونيسيا رابع أصغر منتج في أوبك.
وضخت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا 910 آلاف برميل يوميا في أغسطس، بينما ضخت الدول الأعضاء الحالية 31.57 مليون برميل يوميا بحسب تقديرات لوكالة الطاقة الدولية.
وذكر بعض المندوبين في أوبك أنه بهذا يصبح مستوى 30 مليون برميل يوميا المستهدف قد عفا عليه الزمن.
وذكر مندوب في المنظمة طلب أيضا عدم الكشف عن هويته «ليس منطقيا تحديد 30 مليون برميل سقفا لإنتاج ثلاث عشرة دولة..ستكون إضافة إندونيسيا فقط هي ما سيحدث على الأرجح».
ويستبعد مندوبون آخرون في أوبك فكرة زيادة مستوى الإنتاج المستهدف للمنظمة وقالوا إن ذلك لم يخضع للنقاش بعد وربما لا يحدث، وأكدوا أن الزيادة لاستيعاب إندونيسيا لن ترفع الإنتاج الفعلي.
وأضاف مندوب ثان «حتى لو ارتفع السقف فإن ذلك سيكون مصطنعا وعلى الورق فقط..سيضاف على الورق لكن المعروض العالمي لن يتغير، لن يؤثر على المعروض العالمي».