تسببت الروائح الكريهة الناجمة عن مياه الصرف الصحي الآسنة، المحيطة بجامع سوق المثلث في محافظة تنومة، في هجران المصلين للجامع، إلا نزر يسير من العمالة الوافدة التي تسكن بالقرب منه.
ويقول إمام المسجد حمود الشهري: يعاني المسجد والمصلون من الروائح الكريهة والمياه القذرة التي تطفح بها «بيارات» إسكانات العمالة المجاورة للمسجد، والتي باتت تفيض بالقاذورات عند باب المسجد بشكل يومي، إلى درجة أن المصلين يتراجعون عن دخول المسجد فور وصولهم إلى الباب.
ويضيف: هرمنا ونحن نطالب بحل قضية هذا المسجد، وعلى الرغم من المعاناة الكبيرة التي يعانيها المسجد منذ أكثر من 12 عاما، وللأسف لم نجد من يجيب على هذه المطالب من جميع الجهات المعنية، بما فيها البلدية والشؤون الإسلامية، وما زالت المعاناة تتفاقم يوميا.

ممرات مؤقتة

ويؤكد الوافد محمد ناجي أن الأمر وصل في بعض المرات لاضطرار المصلين لوضع حجارة وطوب على هذه الوحول لشق طريقهم عبرها كممرات موقتة وصولا للمسجد في منظر غير مقبول.
وأضاف صالح الشهري: يذهب المصلي إلى المسجد متوضئا وبثياب نظيفة، ويصطدم بهذه القاذورات التي تنجس ثيابه، دون تدخل الجهات المعنية، كما أن حظائر الأغنام المحيطة بالمسجد تعد عقبة أخرى، فهي تتسبب بالروائح الكريهة، والقاذورات والمخلفات التي تحملها الرياح للمسجد والساحات المحيطة به، إضافة إلى أنه في حال هطول الأمطار يتحول المكان إلى وحل من الطين ومخلفات الأغنام.

غرف الصرف الصحي

«مكة» زارت المسجد، ووقفت على الحالة التي يعيشها، ورصدت غرف تفتيش عدة للصرف الصحي محيطة بالمسجد، تابعة لأحد المطاعم المجاورة، إضافة إلى وجود عدد من أماكن تجمع الذباب والحشرات التي تبعث الروائح الكريهة، التي تضايق المصلين وتحيل المكان بالكامل إلى منطقة غير مرغوب فيها.

جامع مع وقف التنفيذ

وعلى الرغم من أن المسجد يعد من المساجد الكبيرة في قلب المحافظة، ويعد جامعا ـ بالاسم فقط ـ إلا أنه جامع مع وقف التنفيذ، حيث لا تقام فيه صلاة الجمعة، بالرغم من أنه مهيأ لذلك، في وقت تقام صلاة الجمعة في مسجد لا يبعد عنه سوى أمتار، ويعد أصغر منه وأقل بالإمكانات.

لا رد

«مكة» تواصلت مع رئيس بلدية تنومة إلا أنه تعذر الحصول على رد حتى لحظة إعداد هذه المادة.