ينتظر مثقفو المملكة العربية السعودية ومثقفو الوطن العربي كل عام بدء نشاط سوق عكاظ الثقافي والتاريخي، إذ يعد ملتقى ثقافيا عربيا يضم كوكبة من أصحاب القلم من الكتاب والإعلاميين والأدباء، ويعدونه فرصة جوهرية للتعارف والتواصل مع بعضهم بعضا، بالإضافة لما يحتويه السوق من فعاليات مسرحية وثقافية وأمسيات شعرية في مدينة الورد الطائف المأنوس، في صحبة ومعية قائد الثقافة والفكر العربي، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، والذي يحرص دوما على تجديد السوق وتنوعه في كل عام من حيث المشاركين ومواضيع الندوات والأطروحات القيمة وتفعيل المسابقات الأدبية، وبالتالي أصبح هذا السوق محل اهتمام وتعطش للمشاركة الثقافية والتشرف بالحصول على جوائزه.
وعلى الرغم من أن السوق في دورته التاسعة إلا أن سمو أمير المنطقة يؤكد بأنه ما زال في بدايته وهو دليل على تطلعات سموه الكريم بأن يظل هذا الملتقى الثقافي العربي بمستوى متميز ويحقق طموح المهتمين بالشأن الفكري، الذين يبدون دوما حرصهم على تقديم الأفكار والمقترحات التي تسهم في تأسيس نهج علمي يحفظ للسوق مكانته التاريخية والأدبية مستقبلا، خاصة والسوق أصبح حلما لكل شاب - أو شابة - مهتم بمختلف أنواع الفنون بأن يحظى بشرف المشاركة والحصول على جوائزه، بل إن البعض منهم أصبح يتشوق بأن يعتلي منبر عكاظ؛ لكي يلقي قصيدته أو يعرض لوحته الفنية أو أي مشاركة بهذا العرس الثقافي السنوي.
وإذا أردت أن أشير إلى جمال مشاريع محافظة الطائف، فالتطوير الكبير الذي تم لمتنزه الردف وما أنفق عليه من مبالغ ضخمة لتحسين المنظر العام له، وما صاحبه من إضافات للمطاعم والمصليات والكافتيريات وزيادة المساحات الخضراء، تجعلني أطلب من أهالي الطائف العمل على المحافظة على هذا المشروع الترفيهي الحضاري العالمي، وفي الوقت نفسه أطلب من أمانة الطائف أن تسعى للمحافظة على استمرارية الصيانة والمتابعة للحفاظ على المستوى الذي أذهل الحاضرين، وأقترح أن يتم تكليف فرق ميدانية رسمية لمتابعة صيانة المشروع، وأيضا تكليف فرق تطوعية من الشباب والشابات للمساهمة على أقل تقدير في توعية المجتمع داخل المتنزه بالمحافظة عليه.
سوق عكاظ.. والردف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
