قبل منتصف الليل بدقائق قليلة بدأ الحشد الضخم الذي تجمع للاحتفال بليلة رأس السنة في الهواء الطلق أمام الشاطئ في شنجهاي بالتدافع..حدث هرج ومرج انتهى بمصرع 36 شخصا دهسا تحت الأقدام، وإصابة عشرات آخرين.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أحد الشهود الذي رمز لنفسه باسم شو، قوله «كنا نحاول السير لعدة خطوات لرؤية العرض الضوئي الذي أقيم بهذه المناسبة، فجأة بدأ الآخرون العودة في الاتجاه المعاكس، مما تسبب في التدافع والدهس».
ووقع الحادث الأربعاء الماضي، قرب ساحة تشن يي.
وكان معظم الضحايا من المحتفلين الشباب.
وكانت سلطات مدينة شنجهاي، كغيرها من المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، قد خططت لإخراج احتفالات بداية السنة الجديدة بصورة متميزة، وأعدت عروض الضوء بواسطة أشعة الليزر في برج شنجهاي الذي يعتبر ثاني أطول مبنى في العالم، بعد برج خليفة في دبي، إلا أن كثافة الحشود البشرية التي تجمعت للاحتفال بهذه المناسبة والتي تجاوزت 300 ألف شخص كانت أكبر من قدرة السلطات على تنظيم مثل هذه الحشود في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة.
ومن بين القتلى 25 امرأة تتراوح أعمارهن بين 16- 36 عاما، وفقا لوكالة شينخوا للأنباء التي تديرها الدولة.
وأظهر شريط فيديو نشر على موقع يوكيو.
كوم أعدادا هائلة من الناس في مشهد فوضى عارمة، وسط التدافع والصراخ، حيث سحق عدد منهم.
وبعد التدافع والفوضى التي تلت ذلك حاولت سيارات الإسعاف الوصول إلى الضحايا الذين كانوا ممددين على الأرض، وعلى الفور تم إلغاء العرض الضوئي، وقام أفراد من الشرطة بإغلاق الطرق لتسهيل نقل سيارات الإسعاف الجرحى للمستشفيات، ولكن كان الوقت قد تأخر لإنقاذ الضحايا الذين مات معظمهم قبل الوصول إلى المستشفيات.
وفور وقوع الحادث أمر الرئيس الصيني شي جين بينج بإجراء تحقيق فوري في سبب هذه المأساة، كما بدأت الشرطة التحقيق فيما أثير من أخبار عن قيام البعض بإلقاء كوبونات تخفيض بقيمة 100 دولار أمريكي للحضور، مما تسبب في التدافع بغرض الحصول على الكوبونات، إلا أن عددا من الحضور نفوا وقوع هذه الحادثة، مشيرين إلى أن سوء التنظيم هو السبب الرئيس في الكارثة.
وبنبرة حزينة يقول أحد الجرحى «كنت أحضر المناسبة مع ابن عمي عندما وقع التدافع، تعرضت للدفع والدهس ووقعت على الأرض، شعرت أنني سأموت، لأنني لم أتمكن من التنفس لبعض الوقت قبل أن يتم إسعافي.
عندما أفقت وجدت نفسي في المستشفى، سألت عن ابن عمي وللأسف علمت أنه مات».