يتعلق مشروع توطين المهن السياحية في السعودية بشكل خاص بعملية الإحلال النوعي والكمي للعمالة المواطنة محل العمالة الوافدة داخل المنشأة السياحية.
وترى دراسة حول «معوقات توطين المهن السياحية في السعودية» أن عملية الإحلال هذه ترتبط ارتباطا وثيقا بسياسات وممارسات إدارة الموارد البشرية في المنشآت السياحية عبر الاستقطاب والاختيار وقيم الأداء والرواتب والمكافآت وتدريب وتهيئة العمالة المحلية للعمل بالمجال السياحي.
وتشير إلى أنه رغم أهمية توطين مهن القطاع وآثارها الإيجابية المتعددة على السعودية، فإن هناك عقبات متعددة أمام عملية التوطين هذه ويكمن جانب كبير منها في هذه السياسات والممارسات المذكورة، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بالمواطنين، خاصة الراغبين منهم في العمل بالقطاع.

أبعاد التوطين

تضع الدراسة بعدين رئيسين لتوطين المهن السياحية، أولهما البعد الاقتصادي وهو يرتبط بسد النقص الحاصل على المستوى الوطني في تشغيل وإدارة العمل بالمنشآت السياحية من خلال إحلال القوى العاملة الوطنية محل العمالة الوافدة، وتحقيق إدارة العمل بأيد وطنية بالإضافة إلى خلق نمو اقتصادي طبيعي منتج داخل الدورة الاقتصادية الوطنية إلى جانب حماية الموارد المالية الوطنية من الاستنزاف النقدي الناشئ عن طريق التحويلات المالية إلى الخارج.
أما البعد الثاني فهو اجتماعي ويتعلق بالتخفيف من حدة المشاكل الاجتماعية الناجمة عن البطالة بالإضافة إلى خلق الاستقرار الاجتماعي والأسري من خلال توفير الأمن الوظيفي والنفسي للمواطنين.

مجالات العمل

تنقسم مجالات العمل في المؤسسات السياحية إلى:

  • - قطاع الإيواء، ويشمل الفنادق والوحدات السكنية المفروشة والمنتجعات السياحية
  • - قطاع خدمات الطعام، ويشمل المطاعم والمقاهي
  • - قطاع السفر والسياحة، ويشمل وكالات السفر والسياحة وشركات الطيران وغيرها.
  • - قطاع النقل، ويشمل شركات تأجير السيارات وشركات النقل بالحافلات، وشركات النقل الأخرى.

المعوقات من وجهة نظر المستثمرين والمسؤولين بقطاع السياحة

  • 1 - ضعف تأهيل العمالة المحلية.
  • 2 - عدم توفر الخبرة الكافية لدى الشباب السعودي للعمل بالمجال السياحي.
  • 3 - عدم إجادة اللغات الأجنبية اللازمة للعمل بالقطاع السياحي.
  • 4 - تكلفة العمالة المحلية المرتفعة بالمقارنة مع العمالة الوافدة.
  • 5 - ضعف إنتاجية العمالة المحلية.
  • 6 - قلة عدد الكليات والمعاهد المتخصصة في التدريب السياحي والفندقي.
  • 7 - قلة البرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة التي تقدمها المؤسسات التعليمية.
  • 8 - عدم كفاية وفاعلية وسائل الإعلام في استقطاب الشباب السعودي للعمل في المجال السياحي.

المعوقات من وجهة نظر طالبي العمل بقطاع السياحة

  • - نظرة المجتمع السعودي للعمل في المجال السياحي والفندقي.
  • - غياب الاستقرار الوظيفي.
  • - عدم ملاءمة الأجور والرواتب لتطلعات الشباب السعودي.
  • - ضعف الحوافز وتأخر الترقيات.
  • - عدم وضوح الأنظمة واللوائح، خصوصا فيما يتعلق بمسميات الوظائف وضوابط التوظيف وتحديد سلم الرواتب والإشراف والمحاسبة وغيرها.
  • - مضايقة العمالة الوافدة للعمالة المحلية بطرق مختلفة.
  • - وجود عمالة وافدة في بعض الإدارات العليا تعرقل توظيف السعوديين.
  • - عدم ملاءمة أوقات العمل.

التوصيات

1.المواءمة بين نظامي العمل والعمال والخدمة المدنية وتقليل الفجوة بينهما من حيث المزايا وساعات العمل والإجازات بحيث لا تكون هناك فوارق اجتماعية ونفسية بين العاملين في القطاعين.
2.وضع حد أدنى لرواتب العاملين في القطاع السياحي وتوحيد عقود العمل.
3.إجراء حصر سنوي شامل للوظائف المتاحة في القطاع السياحي على مستوى المملكة.
4.تفعيل وسائل الإعلام المختلفة لإيضاح أهمية العمل في القطاع السياحي والمساهمة في تغيير النظرة الثقافية والاجتماعية تجاه العمل في قطاعات السياحة بالإضافة إلى زيادة الوعي لدى الشباب السعودي بالفرص المتميزة التي يوفرها هذا القطاع.
5.التوسع في إنشاء الكليات المتخصصة في مجال السياحة والفندقة للإسهام في تخريج الشباب المؤهل تأهيلا متخصصا للعمل في هذا المجال.
6.الحد من استقدام القوى العاملة في القطاع السياحي.
7.إعادة تأهيل خريجي بعض التخصصات النظرية لتأهيلهم لسوق العمل السياحي.
8.إنشاء معاهد متخصصة دون التعليم الثانوي للمهن السياحية تهدف إلى تأهيل الخريجين للعمل في المهن البسيطة التي لا تتطلب تأهيلا عاليا.