أدت سبعة عوامل لتعثر وتوقف الاستقدام من خمس دول مصدرة للعمالة النسائية، متسببة في خسائر مالية لـ 400 مكتب استقدام، مما أسهم في انتشار السماسرة وتجار الشنطة، وزيادة أسعار الاستقدام لـ 200% وتفاقم المشاكل العمالية بين الأسر والعمالة المنزلية بحسب المتحدث الرسمي لمكاتب الاستقدام ماجد الهقاص لـ»مكة».
وأوضح الهقاص أن غالبية الدول المصدرة للعمالة المنزلية تطالب بضمان وسرعة تنفيذ الإجراءات العمالية بالنسبة للحقوق، وتلافي تأخر القضايا المرتبطة بالرواتب، رغم وجود لجنة تهتم بمتابعة القضايا العمالية المنزلية إلا أنها تحتاج لصلاحيات واسعة في جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة لسرعة تنفيذ إجراءات التقاضي، مبينا أن تحديد أسعار الاستقدام وعدم ربط شركات التوظيف الخارجية بمكاتب الاستقدام المحلية ساهم في خروج السماسرة وتجار الشنطة للتلاعب في سوق الاستقدام، الأمر الذي خلق إشكالات عمالية كبيرة لعدم وجود عقود نظامية لما تم الاتفاق عليه بالباطن.
وأكد أن السماسرة يتحملون النسبة الكبرى في وجود خلافات عمالية بين الأسر والعمالة المنزلية، حيث يتم جلب عمالة بأسعار واشتراطات غير معتمدة بالعقود النظامية، وهو ما يستوجب على وزارة العمل التدخل لقطع الطريق أمام تلك التجاوزات بتجريم عمل تجار الشنطة، ومحاسبة من يخالف العقود العمالية من الأسر أوالمكاتب الخارجية والمحلية.
وحدد الهقاص سبعة عوامل من شأنها إنهاء المشاكل العمالية في جميع الدول المصدرة وهي:
1 - تجريم عمل تجارة الشنطة.
2 - منح لجنة رعاية العمالة المنزلية صلاحيات لمتابعة وتنفيذ القرارات العمالية.
3 - منع التلاعب في تسديد رواتب العمالة.
4 - المعاملة بالمثل لضوابط وإجراءات المكاتب الخارجية أسوة بالتشديد في الاستقدام المحلي.
5 - ربط المكتب السعودي بالمكتب الخارجي للحد من التجاوزات كالأسعار والمدد الزمنية.
6 - مساواة مكاتب الاستقدام الفردية بشركات تأجير العمالة بالحقوق والمميزات والجزائيات وأن تكون متابعة من وزارة العمل.
7 - تحديد تكلفة الاستقدام للشركات.
الدول المتوقفة وشبه المتعثرة لتصدير العمالة المنزلية:
- - إندونيسيا
- - الفلبين
- - الهند
- - إثيوبيا
- - بنجلاديش
آثار الخسائر على مكاتب الاستقدام:
- - تعثر نسبة كبيرة من المكاتب.
- - فصل الموظفين السعوديين بتلك المكاتب.
- - فسخ عقودهم في مكاتب الهجرة بالدول المصدرة للعمالة.
- - سحب المواطنين للتأشيرات في حال تأخر وصول العمالة.
.. و9 آلاف راتب شهري للمخالفات
صعد ارتفاع تكاليف استقدام العاملات المنزليات من تفشي ظاهرة عمل المخالفات في المنازل بالساعة مقابل 25 ريالا لتجني نحو تسعة آلاف ريال شهريا، مقابل تعريض الأسر إلى خطر التعرض للسرقة من قبل مخالفي الإقامة.
وفي اتصال مع بعض العاملات اللاتي يعملن بأسعار ما بين 20 إلى 30 ريالا للساعة بحسب مدة الساعات المطلوبة ونوع الخدمة مقابل أن هناك من يعمل بالشراكة مع سائقين من جنسيات أجنبية لأخذ خمسة ريالات عن كل ساعة يعملن فيها، وأكد أحد أرباب الأسر أن ظروف عمل زوجته تضطرهم للتعاقد معهن بشكل دوري ولا توجد أسعار نظامية بأقل من ذلك.
وأوضح المتحدث الإعلامي لمكاتب الاستقدام ماجد الهقاص أن الشح الحالي في الخادمات يعد الأعلى في نسب الطلب نتيجة لعدم تعاون جهات الاستقدام فيما بينها، الأمر الذي قلص عقود مكاتب الاستقدام إلى 28 عقدا بدلا من 100 شهريا، لذلك نجد أن الطلب على الخادمات اللاتي يعملن لحسابهن ويخالفن النظام عال جدا لسد العجز من قبل الأسر رغم الخطورة التي تمثله تلك العمالة على البيوت.
وقال: كان من المأمول أن تخفض الشركات النظامية التي دخلت مؤخرا أجور عمل العاملات بالساعة لتوقف المخالفات منهن، ولكن حين تحدد قيمة الساعة بـ37.5 ريالا من خلال دفع 750 شهريا في أربع زيارات بمعدل 5 ساعات في كل زيارة، فلن تنعدم ظاهرة العمالة المخالفة في المنازل التي يروجن لأنفسهن للعمل بالساعة ما بين الـ 20 إلى 25 ريالا دون أي اشتراطات.
حالات طلاقوبين الهقاص أن هناك مشكلة تكمن في تحمل المكاتب أي خلاف يحصل بين الكفيل ومكفولته وحين تقديم شكوى للسفارة لا يتحملها سوى المكتب، رغم أن الضمان لا يتجاوز 3 أشهر، مبينا أن إجراءات الاستقدام في الأساس لا تتجاوز الـ 45 يوما.
من جهته قال الخبير الأمني عادل حمدي إن تلك الظاهرة تشكل خطرا يهدد الأسر، لذلك من الواجب أن ترتفع ثقافة الأسر في عدم التعامل معهن والتبليغ عنهن، فهناك من تمت سرقة منزله بالكامل خلال سفره بعد حصول الخادمة على نسخ لمفاتيح المنزل ومعرفة أوقات سفرهم.

