تستعد وزارة الصناعة والتجارة البحرينية لإعداد استراتيجية لتطوير القطاع السياحي، تعتمد على ما تمتلكه البلاد من مقومات جذب في هذا المجال.
الخطة الجاري تعيين بيوت الخبرة الاستشارية لإعدادها تهدف للخروج بمنتج سياحي بحريني خاص يعكس طبيعة البيئة البحرينية وعراقة التراث البحريني ويواكب التغيرات المستدامة والتركيز على سياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والمنتديات الاقتصادية.
وزارة التجارة والصناعة
عهدت الخطة إلى وزارة الصناعة والتجارة، التي ضم إليها قطاع السياحة مطلع فبراير 2015 بعد ما كان تابعا لوزارة الثقافة بمرسوم من ولي العهد الأمير سلمان بن حمد يقضي بذلك.
وذلك في إطار نظرة اقتصادية جديدة للقطاع السياحي، واعتباره أحد الموارد التي لا تنضب وتحقق مكاسب عدة للدولة من حيث التوعية والتثقيف والترويج للبحرين، وخلق وظائف ذات قيمة مضافة للاقتصاد البحريني.
واعتبر وزير الصناعة والتجارة البحريني زايد الزياني أن قطاع السياحة في البحرين يستوعب كمية كبيرة من الوظائف تليق بشخصية المواطن البحريني من حيث عادات الترحاب وحسن الضيافة.
وأكد أن هناك تعاونا مع مجلس الوزراء من خلال اللجان المختصة، وأن التنسيق بشأن الخطة مستمر، مشيرا إلى أن هبوط أسعار النفط سيكون حافزا لتنوع مصادر الدخل في البحرين من خلال الاعتماد على القطاع السياحي الذي يعتبر أبرز القطاعات التي يمكن الاعتماد عليها.
استثمار البيئة
تسعى البحرين إلى الخروج بمنتج سياحي بحريني خاص يعكس طبيعة البيئة البحرينية وعراقة التراث البحريني ويواكب التغيرات المستدامة والتركيز على سياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والمنتديات الاقتصادية، بالإضافة إلى استثمار المؤهلات السياحية للترويج كوجهة سياحية من خلال استغلال الموروث التاريخي للبحرين من عادات وتقاليد بالتركيز على السياحة العائلية النظيفة وإبراز معالم البحرين التاريخية والحديثة.
ولفت وزير الصناعة والتجارة زايد الزياني إلى أن البحرين تتضمن 33 جزيرة ولم تتمكن من استغلال إمكاناتها بالنهوض بالسياحة البحرية، مشيرا إلى أن الخطة التي تعكف الوزارة على تنفيذها هي استغلال السياحة البحرية في مختلف مناطق البحرين، بالإضافة إلى تطوير السياحة العائلية والتي هي بحاجة لخلق بدائل سياحية من السياحة البحرية والملاهي ومراكز التسوق، وتوفير خليط من المنتجات السياحية لها، وفي هذا المجال بدأت البحرين خطوات من العام الماضي في إغلاق بعض الفنادق المخالفة والتصدي للتجاوزات غير الأخلاقية.
السياحة البحرينية
حقق النمو السياحي في البحرين قفزة لافتة في العام الماضي، رغم اتخاذ الحكومة خطوات لتصحيح أوضاع الفنادق إلا أن ذلك لم يؤثر سلبا على القطاع، إذ بلغت إيرادات المنشآت السياحية في الفترة من 1 يناير 2014 وحتى 31 ديسمبر 2014، نحو 228 مليون دينار بحريني، محققة ارتفاعا قدره 17.4% وذلك قياسا بنفس الفترة من 2013.
وبلغ عدد زوار مملكة البحرين خلال العام الماضي نحو 10 ملايين زائر محققا زيادة بلغت 11.1% مقارنة مع عام 2013.
وشكل عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2014 نحو 6.6 ملايين زائر بارتفاع قدره 16.8% عن 2013، وكان للسعوديين النصيب الأكبر من حصة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي للعام نفسه بنحو 6 ملايين زائر محققين نسبة زيادة 19.3% قياسا بعام 2013.
وسجلت فنادق البحرين معدل إشغال 50.2% في 2014، محققة نسبة زيادة قدرها 11.6% عن 2013.

