توقع خبراء أن تجني البنوك من قطاع السيارات بعد تفعيل التحديث الجديد لشبكة المدفوعات “مدى” نحو 32 مليون ريال سنويا، لكنهم أكدوا أن زبائن تلك الشركات لن يشعروا بالزيادة المتوقعة في أسعار السيارات مع فرض الرسوم الجديدة، حيث لا تعدّ مؤثرة بالنسبة لهم.
وقالوا لـ “مكة” إن الرسوم الجديدة ستشكل عبئا إضافيا يضاف إلى سبعة أنواع أخرى من الرسوم تتحملها الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة والتي ستظل الأكثر تضررا من العمولة الجديدة.
ورصدت “مكة” تحايل عدد من صغار التجار على هذه الرسوم الجديدة بوقف أو إلغاء العمل بنقاط البيع لديهم لتجنب دفعها تحت حجج مختلفة، منها أن الشبكة بها عطل وأنه سيتم إصلاحها في غضون 24 ساعة.
تضرر شباب الأعمالوأكد رئيس اللجنة التجارية بمجلس الغرف الدكتور سليمان العييري أن شباب الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر يتوقعون دعم الجهات ذات العلاقة من تجارة وصناعة وعمل وجوازات وغرف تجارية وأمانات المناطق، غير أن ما يحصلون عليه فعلا هو إثقال كاهلهم بالرسوم التي زادت بشكل مطرد على استقدام العمالة والإقامات ورواتب وسعودة وإيجارات ارتفعت في بعض المجمعات بنسبة 100% دون إمهالهم.
وقال إن البنوك مطالبة بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية، فأرباحها بالمليارات، وأصحاب الحسابات البنكية لا يستفيدون شيئا من إيداع أموالهم في البنوك.
وأكد أن نقاط البيع تضمن دخلا وسيولة يومية من خلال مبيعات منافذ التسويق المتعددة، ومن ثم يجب أن تسعى البنوك لاستقطابها لا لفرض الرسوم عليها، خصوصا أن العمليات البنكية أصبحت الكترونية ولا تحتاج البنوك إلى توظيف كثير من الموظفين.
تحايل على الرسوموتوقع نائب رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال في مجلس الغرف المهندس ثامر العوض أن يلجأ صغار التجار في الفترة المقبلة إلى إلغاء نقاط البيع للتهرب من دفع رسوم “مدى” التي أصبحت تشكل مزيدا من الضغوط على شباب الأعمال وملاك المنشآت الصغيرة تضاف إلى رسوم البلدية والإيجار ورسوم استخراج الإقامات ورسوم خدمة واصل ورسوم استخراج السجل التجاري.
وقال إن التاجر الذي يصل دخله الشهري إلى 20 ألف ريال لا يستطيع الحصول على قرض بقيمة 100 ألف ريال من البنك في حين يمنح هذا القرض لموظف حكومي أو موظف شركة كبرى راتبه 5 آلاف ريال فقط.
وأكد أن بعض ملاك المنشآت الصغيرة يضطر للقبول بوظيفة حكومية أو بالقطاع الخاص حتى لو كان راتبها أقل بكثير من دخل منشأته كي يتمكن من الحصول على قرض من البنك أو سيارة بطريقة التأجير المنتهي بالتمليك، ومن ثم يستقيل ويعود للعمل في منشأته بعد أن يضمن الحصول على قرض البنك.
وعدّ خدمة “كفالتي” التي تمنحها البنوك لملاك المنشآت الصغيرة غير ذات فعالية حقيقية في دعم هذا القطاع، مضيفا أننا بعد أن كنا نطالب بدعم البنوك للمنشآت الصغيرة أصبح أقصى ما نتمناه هو كفاية شرها.
الشركات الكبرى في أمانويشير الخبير المصرفي في المنطقة الشرقية أسامة بوبشيت إلى أن أكثر المتضررين منها هم أصحاب المنشآت الصغيرة وشركات بيع السيارات بالتقسيط وشركات تأجير السيارات، في حين لا يتوقع أن يكون لرسوم “مدى” أي تأثير يذكر على الشركات الكبرى مثل كارفور وبنده وسنتر بوينت ومحلات الأثاث الكبرى، كونها تدفع رسوما أكثر في حال شراء العميل بواسطة بطاقات الدفع العالمية مثل الفيزا وماستر كارد وأميركان اكسبرس وغيرها.
قطاع السيارات لن يتأثرويقول رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات فيصل أبوشوشة إن قطاع بيع السيارات لن يتأثر لأن أي رسوم إضافية سيتحملها المستهلك كما أن زيادة 40 ريالا على قيمة السيارة لن تكون مؤثرة على الزبون الذي يشتري سيارة تتجاوز قيمتها 100 ألف ريال.
ولفت إلى أنه في حال كانت العمولة التي يدفعها التاجر للبنك مقابل دفع الزبون عبر نقطة البيع هي 40 ريالا في الفاتورة التي تتجاوز 5 آلاف ريال، فإن العمولات التي قد يجنيها البنك من قطاع بيع السيارات ستتجاوز 32 مليون ريال سنويا نظرا لأن عدد السيارات المباعة في السعودية سنويا يزيد عن 800 ألف سيارة.
حقل تجارب
“التنسيق مع التجار عبر الغرف أصبح ضرورة في كل ما يتعلق بالقطاع الخاص من قرارات تمس مصالحه، حيث يجب ألا يتحول لحقل تجارب لقرارات غير مدروسة ستتضح سلبياتها بعد الممارسة الفعلية ويقاومها المتضررون”.
سليمان العييري - رئيس اللجنة التجارية بمجلس الغرف
طمع البنوك
“أستغرب أن تطمع البنوك في تحصيل عمولة من صغار التجار، في الوقت الذي تصل أرباحها السنوية إلى ما يعادل نصف رأسمالها، وفي وقت لا تقدم فيه هذه البنوك أي دعم حقيقي لملاك المنشآت الصغيرة”.
ثامر العوض - نائب رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال
عمولة مرتفعة
“عمولة مدى تفوق العمولات السابقة التي كانت مفروضة في إطار الشبكة قبل تحويل (سبان) إلى (مدى).
وستظل الشركات الصغيرة الأكثر تضرراً منها دون تأثر الكبرى بها”.
أسامة بوبشيت - خبير مصرفي
عمولات قطاع السيارات
“العمولات التي يتوقع أن تجنيها البنوك من قطاع بيع السيارات ستتجاوز 32 مليون ريال سنويا نظرا لأن عدد السيارات المباعة في السعودية سنويا يزيد عن 800 ألف سيارة”.
فيصل أبوشوشة - رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات
رسوم ترهق الصغيرة:
• استقدام العمال
• الإيجارات• الرواتب
• استخراج سجل تجاري
• مدى• البلدية
• واصل
• الإقامة

