وصل الطفل المخترع الأمريكي من أصل سوداني أحمد محمد الحسن إلى جدة أمس قادما من الولايات المتحدة الأمريكية لأداء مناسك العمرة برفقة عائلته على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في بادرة تضاف إلى أعمال المليك الخيرة وهباته، وذلك باستجابته الفورية والسريعة لتحقيق آمال الطفل أحمد وعائلته بأداء المناسك وزيارة بعض الأقارب في جدة.
ورفع والد الطفل محمد الحسن محمد الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، على هذه المكرمة التي ليست بالغريبة عليه فهو الراعي والمساند للمسلمين من مختلف بقاع الأرض، حيث أكمل الفرحة لابنه بمجيئه لبلاد الحرمين وأداء مناسك العمرة.
وأكد أن المملكة تدعم العلماء والمخترعين وليس هذا غريبا عليها حيث تستضيفهم في مختلف المناسبات وتحسن ضيافتهم على نفقتها، وقال: الآن يجيء ابننا المخترع لينال هذا العطاء من بلاد نعد أنفسنا جزءا منها، فالسعوديون إخواننا وأهلنا، ونسأل الله أن يديم حفظه لهذه البلاد وأهلها التي ما فتئت ترفع راية الإسلام وتحض على العلم واكتسابه وتهيئة البيئة المناسبة لطلابه حتى يواصلوا طريق الإبداع وخدمة أمتهم بمختلف التخصصات.
وفيما يتعلق باختراع ابنه بتصميم الساعة الالكترونية الرقمية الذي عده إنجازا لكل طفل عربي قال: كان «أحمد» الذي ولد بالسودان قبل رحيل العائلة للولايات المتحدة الأمريكية للعمل وفي بداية طفولته وعمره أربع سنوات يصنع مجسمات وأشكالا متعددة من الطين، حيث لا يحب قضاء وقته إلا بما يعود عليه بالنفع والفائدة إلى جانب حرصه على استخدامات النحاس مع المغناطيس لعمل أشغال كهربائية، كما يحرص على إصلاح أجهزة التلفزيون والهاتف وأجهزة الجوال.
وواصل يقول: كانت عائلتنا أثناء إقامتها في ولاية تكساس الأمريكية لها دور في صقل مواهب المخترع الصغير «أحمد» حيث كان عمه «عزالدين» يسانده في إصلاح بعض الأدوات الالكترونية إضافة لعمه الآخر «فاروق» الذي كان بالقرب منه ويتابعه ويشركه في تصليح السيارات ..واستمرت عطاءات ابني إلى أن توصل إلى اختراع الساعة الالكترونية الرقمية التي استغرق إنجازها ساعة كاملة.
من جانبه عبر الطفل المخترع عن سروره وفرحه بزيارة المملكة للمرة الأولى..قائلا: أنا سعيد جدا لرؤيتي الكعبة المشرفة وأداء مناسك العمرة، وأشكر والدنا الملك سلمان على منحنا الفرصة في المجيء إلى هنا وزيارة أقاربنا، سائلا الله أن يطيل في عمره ويسخره لفعل الخير ومساعدة الناس.
وقال: أتشرف بزيارة المملكة للمرة الأولى وأتمنى لو كنت طالبا في صفوف المدارس السعودية لعلمي أن هذه البلاد حريصة على تعليم العلوم النافعة، ويتمنى أن يكون كل طفل منا مختلطا بأبناء هذا الشعب الأصيل فالحياة في السعودية جميلة ورائعة.
وأكد أن اختراعه الذي عمل على إنجازه يعد رسالة للمجتمع الأمريكي بشكل خاص وللعالم بأسره بأن أطفال العرب ما زالوا متمسكين بأصالتهم وحبهم للعلم وروح الابتكار والإبداع، داعيا الأطفال الذين في سنه أن يحرصوا على مزاولة ما يفيدهم ويصقل قدراتهم الإبداعية حتى يصبحوا محل فخر واعتزاز أوطانهم.
ضيافة ملكية لمخترع الساعة الأمريكي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
