وقع سعوديون بين نار إلزامهم بتوفير هواتف للعاملات المنزليات لديهم، ونار رفض العاملات للعمل إن لم تتوفر لهن الهواتف، بعد أن أصبح لزاما على مشغلهن توفيرها بسبب قرار فرضه مكتب الاستقدام وفقا لشروط دولة الاستقدام.
وعبر عدد من المواطنين لـ"مكة" عن مخاوفهم من استخدام العاملات للهواتف الذكية تحديدا، وتصوير خصوصيات العائلة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيس بوك وانستقرام وتويتر وسناب شات وغيرها.
براءة من الابتزاز أكد مصدر مطلع في فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة الرس لـ"مكة" أن الهيئة لم تسجل أي قضية ابتزاز من قبل العاملات.
هواتف غير مشروطة وأوضح العامل في مكتب الحرابي للاستقدام في محافظة عنيزة محمد عبدالله أنه لا يوجد نظام في العقود المبرمة بين مكاتب الاستقدام والدول المرسلة للعمالة المنزلية، يلزم بمنح الخادمة هاتفا محمولا، وإنما هو اتفاق يتم بين العاملة ذاتها وكفيلها، كما أن الاتفاق لا يلزم الكفيل بتوفير هاتف ذكي، وأن مكاتب الاستقدام سجلت حالات رفض عاملات منزليات للعمل لدى كفلائهن بسبب عدم توفير هواتف بهدف مكالمة أسرهن في دولهن.
أكبر المخاوف وتقول المواطنة عبير التميمي: الخطر الحقيقي من هواتف العاملات ليس في تصوير العائلة، وإنما من خلال تعرفها على عاملات أخريات، وتبادل أرقام الهواتف، مما قد يسهل عليهن معرفة الأمور المخفية عليهن، مثل تعريفهن بطرق السرقة من منازل كفلائهن والسحر، إضافة إلى تعرضهن لإغراءات مالية للعمل لدى غير كفلائهن، وتعريفهن بطرق الهرب.
وتضيف التميمي أن القضاء على مثل تلك الأمور محكوم بفرض رقابة على هواتف العاملات من ربات المنازل.
هربت بالهاتف ويروي المواطن راشد البدراني من محافظة الرس أنه أكرم عاملة لديه وأهداها هاتفا ذكيا، بهدف ضمان حسن تعاملها مع أفراد أسرته، إلا أنها استخدمت الجهاز في الهرب، حيث زودت من ساعدها على الهرب بخريطة لموقع المنزل عن طريق خاصية تحديد المواقع "جي بي اس".
سماسرة العاملات ويتحدث خبير الاستقدام في الرياض عبدالمحسن الحمالي لـ"مكة" قائلا: تشترط العاملات خاصة من سيرلانكا حصولهن على جوال، وإذا لم يوافق الكفيل فالطرف الأول هو من يتحكم بالسوق وسعره وشروطه، بمساعدة سماسرة من البلدين خاصة وأن الطلب في سيرلانكا أكثر من العرض، ولكن كشرط أساسي لا يوجد بند توفير الجوال.